مسافرٌ في عينيك /الشاعر و القاص المصري صابر حجازي






نَــعِيشُ فــي عَــالَمٍ خــالٍ مِنَ القِيَمِ يَــحْمِي الــعَمَلَّسَ لا يَــهْتَمُّ بِــالغَنَمِ – يَــقُولُ لا تَــقْلَقُوا ما عَادَ مِنْ خَطَرٍ خَفَّتْ لَدَى السِّيدِ طَوْعًا شَهْوَةُ النَّهَمِ – أَلا تَـــرَوْنَ بِـــأنَّ الــذِّئْبَ مُــبْتَسِمٌ وَيَــنْشُرُ الــسِلْمَ فــي الآفَاقِ والأَكَمِ – أَعْــطَى وُعُــودًا بِــألَّا…

إِذَا الــنِّيَّاتُ مَــا كَــانَتْ سَلِيمَةْ بِــعُمْقِ الــنَّفْسِ رَاسِخَةً مُقِيمَةْ – وَحَــرَّكَهَا رَغَــائِبُ عَارِمَاتٌ بِــنَفْسٍ فِــي طَــبِيعَتِهَا لَــئِيمَةْ – فَــتَسْعَى خَــلْفَ حَــاجَتِهَا بِجِدٍّ وَلَــمْ تَــلْجُمْ مَــطَامِعَهَا شَكِيمَةْ – تُــغَيِّرُ لَــوْنَهَا كَــالْغُولِ دَوْمًــا وَقَدْ تَرْضَى الْمَهَانَةَ وَالشَّتِيمَةْ – فَــتُبْدِي الوِدَّ وَالْأَشْدَاقُ جَذْلَى…

الـــذئـــاب لايــتــغــيــر طــبــعــهــا —— ثُــعَــلُ الــذِّئَــابِ تــغَــيَّرَتْ أشْــكَالُهَا كـــي تُــخْــفِيَ الأَذيـــالَ بِــالــبَدْلَاتِ – سَرَقَتْ رَغِيفَ الْخُبْزِ فِي رَأْدِ الضُّحَى حَــتَّى أصَــيْصَ الْــوَرْدِ فِي الشُّرُفَاتِ – وَالْآنَ تُــــغْــدِقُ بِــالْــوُعُــودِ لَــعَــلَّهَا تَــلْــقَى الْــقَــبُولَ وذاكَ مــن هــيهاتِ – وَلِــكَــيْ تُــكَفِّرَ عَــنْ صَــقِيعِ شِــتَائِهَا…

جحود الحقير قصيدة عن قصة حدثت مع الشيخ مزهر العاصي العبيدي ———- وأَطْـعَـمْنَاهُ فــي يَــوْمٍ عَـسِيرِ فَـهَــذَا طَـبْـعُـنَا وَبِــلا غُــرُورِ – لـقَـدْ دَارَتْ بِـهِ الأَيَّــامُ حَـتَّـى غَـــدَا كَـلْـبًـا قَـرِيـبًـا لِـلأَمِـيـرِ – فَــرَاحَ يَـذْمُّـنَـا غَـمْـزًا وَلَـمْـزًا كـما الـمَعْهُودُ مٍـنْ كَـلْبٍ عَقُورِ…
