مشاركتي في كتاب ،، ثمن الحرية ،، للشاعر ناصر رمضان عن ديوانه نزيف الغربة…”



————- ديــكٌ يُــصلّي والإمــامُ الــثعلبُ وعــلى المنابرِ بالفضيلةِ يَخطبُ – يَــتَصنَّعُ الــتقوى ويــبدو عــابداً بــاللَّحمِ أمــسى زاهداً لا يرغبُ – وبــأنّهُ الــحامي الأمــينُ لخمِّهمْ بــالليلِ يــبقى ســاهراً لا يــتعبُ – لا يَــلمِسُ الــديكَ الــغبيَّ لخَشْيَةٍ أنَّ الــوضوءَ بــلمسِهِ قــد يذهبُ…




———- هــلّا رأيــتمْ أبــلهاً (مُــتأستذا)..؟ قــد ظــنَّ نــفسَهُ فــيلسوفاً جــهبذا – يُلْقى الدورسَ على مشايخِ عصرِهِ وهو الذي مَزجَ الشرابَ مع القذى – ســمــجٌ ثــقــيلٌ تــافــهُ لايــرعوي فـــي كــلِّ شــاردةٍ وواردةٍ هــذى – يــنفي الــوقائعَ والــهوى بــرهانُهُ وبــزعــمِــهِ أنّ الــحــقيقةَ…

ولــكَمْ تَــصَدَّرَ فــي الأنــامِ جَهُولُ سَــمِــجٌ غــبــيٌّ تــافــهٌ مــخــبولُ – مَـــعَ أَنَّـــهُ يَــدري بــأَنَّهُ كــاذبٌ يُــرْغِــي ويــزبدُ لــلحديثِ يُــطِيلُ – وكــــأَنَّــهُ (قِـــسٌّ) وأنَّ كــلامَــهُ حـــقٌ لـــهُ فــي الــعالمين قــبولُ – ويَــظنُّ أنَّ الــناسَ خُــرْقٌ سُــذَّجٌ يَــغْــويهمُ الــتَّــزْيِيفُ والــتــضليلُ – لا…

———- بــالــمَدْحِ يَــرتَــفعُ الأمــيــرُ فــيــفرحُ فــتــراهُ يُــجْــزِلُ بــالــعطاءِ ويَــمْــنَحُ – لــكــنْ عــظــيمُ الــقَــدْرِ مِــثلُ مُــحمَّدٍ يــســمو الـــذي لــهُ بــالقصائدِ يَــمدحُ – إنْ جـــاءهُ الــمــنسيُّ يــومــاً مــادحــاً فــوقَ الــنجومِ الــزُّهْرِ بَــدراً يُــصبحُ – فــــأتــاهُ كَــــعــبٌ خــائــفــاً مُــتــنكِّراً لــلــحَــقِّ فــــاءَ ولــلــهــدايةِ يَــجْــنحُ…


———- كــيفَ الأَمــاجِدُ أصــبحوا أنــعاما وإلــى الأعــادي أصــبحوا خُدَّاما . إن الــكُماةَ عــلى الــثغورِ رباطهمْ لا يــمــسحونَ الــخُفَّ و الأقــداما . وإذا الــجيوشُ تــحوَّلتْ لــعصابةٍ ضــمَّتْ لــصوصاً ســذَّجاً ولــئاما . كــلُّ الــجحاجحِ غُيِّبوا واسْتُبْعِدوا والــتــافهونَ تــصدَّروا الإعــلاما . والــلصُ أصــبحَ…