دولاب أمّي -حديث أبو الجمايل * قصة سعدالله بركات

Share

                               دولاب أمّي  

                            حديث أبو الجمايل

                                    -٢-

                                   استراحة

* *سعدالله بركات

كنّا نفرح بأعياد القديسين ، وما أكثرها ، لعدم الشغل #، أو لوليمة ، وما أدراك بولائم هاتيك الأيام ، يفوتنا اللحم ،  فنصيبنا المرقة  دوما، وأمّا  فرح الوالدة فغير شكل ، هي ترى بطالة الأعياد , فرصة لما نتشهّاه من خبيز تنّورها ، ولممارسة مهارتها في رتق الثياب ، أو خياطتها لنا كما لغير جار وقريب ،  ولم تكن تحسب هذا يمس إيمانها ، وهي التي تكثر من النذور   لشفيع الحارة وديره جارنا ، ولم يكن يسافر أحد منا  ومن تحب ،إلا وزودته ببحصة من عتبته ، أمّا في السهرة فتصنع قبّعات مزحرفة للأطفال ، أو مطرّزات وسائد  وأرائك، تدعم بثمنها مصروف البيت ، كما في استراحتها الصيفية .

نعم ،دولاب أمي، يستريح ويريحها صيفا ، كما نول أبي الذي يرغمنا على الاستيقاظ في عتمة الليل لنرافقه راجلين للحصاد ، وما أدراك ما الحصاد ومشاقّه ، فنبلغ الزرع رطبا قبل الضو .. ، لكنّ أمّي تتفرّغ لشؤون البيت ، كما لهواياتها  القماشية المجزية ، أو تتولى تهيئة حطب الشتاء من روث حيواناتنا ، أو صنع المربّيات  و تجفيف التين والزبيب من ثمارنا، و كيف أنسى ذات ليلة ، حين عادت وأبي من سهرة ،لتكتشف أني يدي وأخي الأصفر ، طالتا كيس الزبيب  المخبأ للضيافة بالمخزن ، فنلنا ما نستحق من تحذير .  حماسة أمّي  للعمل محمولة على طموحات ، لتجاوز تحديّات ، فهي تكدّ وتحرّض أبي  وتشجعه عمليّا،وقد صار في عقده السابع على مزيد من العمل ، وفي بالها ،،المكاودة،، والمجاراة لقربى أو لجارات ، فطالما فرحت بنا وبما حققّته حتى المباهاة. 

===

# قلّما يخلو أسبوع من عيد أو عيدين ، و يجوز في أعياد القديسين  أي عمل منزلي ، حتى الحصاد  والبيادر إلّا  الصوف.؟؟؟!!!!