Views: 2
#الملحُ_دَمْعَةُ_قامَتي
أُراوِدُ نَخيلَ عَيْنَيْكِ
على جَريدِ المَرايا،
أَتَخَطّى قامَتي،
أَبْتَلُّ عَرَقًا،
أَهُزُّ السَّعَفَ،
فَيَتَساقَطُ التَّعَبُ الجَنِيُّ،
أُراوِدُهُ عن أَسايَ،
تَسيلُ دَمْعَةُ المِلْحِ
رَسائِلَ مِن لَهْفةٍ
حينَ انْسِلاخِ مِعْصَمِ النُّورِ مِنَ الغَسَقِ.
قُلْ لي:
مَتى يَشْتَعِلُ فيك تَمْرُ اشْتِياقي،
وأَرى في روحِك عَراجينَ بَياني،
تُضيءُ خُمودَ رَمادِ مِلْحي،
حينَ تَصْهَرُ ذَوَباني
وتَحْتَوي نَشْوَةَ ثَمالَتي
في بَساتينِ بُرْتُقالِك،
وهي تَسْكُبُ خَمْرَها على الهَوَسِ الشَّريدِ،
في أَزِقَّةِ كُرومِ روحي،
لِأَرى كيفَ يَمْحو الظِّلُّ أَرَقَ عَيْنَيْك،
ويُبَلِّلُ ضَفائِرَ السَّرابِ،
لِتَسْجُدَ على عَطَشِ المَرايا
قَداسَةً وعِبادَةً.
حينَها
تَسْعى لُجّةَ بَحر انْتِظاراتي،
والماءُ زَمْزَمُ ارْتِواءٍ،
وأَعودُ مِن زَمْزَمِ روحي
أَقَلَّ مُلوحَةً..
وأَكْثَرَ سَماءً.
- سرية العثمان ٢٠٢٦/٢/٢٤

































