
برزخ الشهد
بَرْزَخُ الشَّهْد
هُوَ الحُزنُ
يا سيِّدَ العارِفينَ
يُؤَرْجِحُ نَخْلي
ومازِلتُ حتى هُبوبِ النَّشيدِ
ورِحْلَةَ ظَنِّي
أُمَسِّدُ
جِسْمَ الكواكِبِ فيكَ
وأرعى
جنونَ جِراحي
ومازِلْتُ
في الاشتياقِ البَعيدِ
أُهَيِّئُ
بينَ السماواتِ والأرضِ
نَبْضاً
يَحِجُّ إليكَ
فيا سيدَ العارِفين
احتَضِنْ
ما تَبَقَّى
مِنَ السُّهْدِ والشَّهْدِ
في راحَتَيَّ
وأطفِئْ
جِمارَ الثلوجِ على جانِبَيَّ
فأنْتَ امتدادي
مِنَ البَحْرِ للبَحْرِ
أنتَ عيونُ القطا
حينَ تأوي
إلى حضنِ مالا ينامْ
ويا سيدي المُسَتهامْ
أراكَ
عميقاً عميقاً
فلا تَحْتَجِبْ
إنني مُذ رآني
ملاكُ التحولِ
أَيْقَظْتُ فيكَ
رَفيفَ المُدامْ
فلا تَستَعِدْ
ما يموتُ مِنَ الحالَتَيْنِ
وأبرِقْ إليَّ
فإنَّ لِكلِّ البُروقِ التي
في يدَيْكَ
يَطيبُ المقامْمرشدة جاويش
من المجموعة الشعرية
(وصايا الغيم) دار نون




