
قربكِ / الشاعر قاسم عبد العزيز الدوسري
قُربُكِ…
يُشبهُ أولَ المطرِ
حينَ تُصافحُ الأرضَ
برعشةِ اشتياقٍ قديمْ
قلبي…
كلّما قلتُ: كفى
عادَ إليكِ
كأنَّكِ البدءُ… والخاتمةُ… والحُلمُ المقيمْ
قولي لي:
كيفَ استطعتِ اختصارَ المسافاتِ
بينَ نبضي وخُطاكِ؟
وكيفَ جعلتِ الهوى
يكتبُ اسمي على كفَّيكِ
دونَ أن يستأذنَ الغيمْ؟
قَدَري أن أُحبَّكِ
كما تُحبُّ القصيدةُ وجعَها
وكما يُحبُّ الليلُ
أن يُخفي ارتباكَ النجومْ
قَبلكِ…
كنتُ أُرتِّبُ أيّامي بلا دهشةٍ
وأمضي كعابرِ ظلٍّ
لا يُبالي إن تأخَّرَ… أو تَقدَّمْ
قَطَعتِ الصمتَ
حينَ مررتِ بي
فاهتزَّتِ اللغةُ
وسقطتْ من فمي الكلماتُ
كأنّها تعلّمتِ النبضَ للتوِّ…
أو اكتشفتْ سرَّ التكلُّمْ
قُبلةٌ منكِ
تكفي لأُعيدَ تعريفَ العالمْ
وأُعيدَ ترتيبَ الجهاتْ
فأنتِ… شمالي وجنوبي
وشرقي الذي يبتسمُ
وغربي الذي ينامُ على كتفيكِ…
إذا ضاقَ بي الوقتْ
قافيتي أنتِ…
وكلُّ الحروفِ التي لم تُكتبْ بعدُ
وكلُّ المعاني التي
تنتظرُكِ
كي تُصبحَ شعرًا…
ويُصبحَ قلبي… قصيدتَهُ الأجملْ
قاسم عبدالعزيز الدوسري




