
الوحوش تسبيح غزة / الشاعرة رنيم خالد رجب
الوحوشُ تستبيحُ غزّة…
تمشي الأقدارُ إلى الإخفاقْ
مصلوبةً فوقَ حبالِ الإحراقْ
تتقدّمُ نحو مصيرٍ
مكتوبٍ بالحبرِ الدفّاقْ
تستغفرُ عمرًا قد ضاعْ
وتُشعلُ في الليلِ اختناقْ
سجائرَ صبرٍ تتهاوى
في صدرِ الوقتِ الشفّاقْ
وجوهٌ لفّتها الأتراحْ
واللونُ الرماديُّ رفاقْ
والضبابُ يطوّقها
كالسورِ… كسجنٍ… كطِباقْ
دبيبُ الخطوةِ مرتعدٌ
صوتٌ ينسلُّ بلا أوراقْ
وناعورةُ الموتِ تدورُ
على نبضِ القلبِ المُحراقْ
رائحتُهُ ملأتْ الأفقَ
والنارُ تُفسِدُ كلَّ مذاقْ
والغربانُ تحومُ بسماءٍ
سُوِّرتْ بالخذلانِ العاقْ
تنقرُ في لحمِ الضلوعْ
تزرعُ في الروحِ شقاقْ
وتدقُّ مساميرَ الصمتِ
في رأسِ الضميرِ المُنساقْ
ذاكَ الضميرُ… وقد أُدفنْ
من غيرِ صلاةٍ… أو إشراقْ
طبولُ الصحوةِ تُقرَعْ
لكنْ لا سمعٌ… لا خفّاقْ
الشاعرة والقاصة السورية
رنيم خالد رجب




