امرأة من نار: في رثاء كولييت خوري *بقلم جورج عازار

Share

.
رحلت  الأديبة المبدعة  كوليت خوري عن تسعين عاما ونيف، وهي حفيدة رجل الدولة البارز فارس الخوري,  بعد مسيرة عطاء أدبي رفيع ونتاجات هامة وقيِّمة,.
وقد كان لي شرف الالتقاء بها في دمشق في مبنى اتحاد الكتاب العرب لمرات عديدة، وهي تعدّ  رائدة في النسوية العربية.
وقد قدّمت أكثر من ثلاثين عملاً تنوعت بين الرواية والقصة, وقد حاولت في هذه المرثية لها أن أضمنها أسماء أعمالها ونتاجاتها الأدبية الباهرة وجعلت تلك الاسماء بين قوسين.لروحها السلام .

((إمرأةٌ من نارٍ))

يَبكي زَهرُ الياسمين
ويَندبُ طَويلاً
وردُ الشَّامِ
“إمرأةٌ من نارٍ”
مثل نَسيمٍ يُداعبُ
أشجارَ الغوطةِ
في لَيالي نيسان
مثل قاسيون الأَشمِ
يرنو إلى جلق الفيحاء
تُلَملِمُ سُطورَ الحِكايةِ
تَزرعُ الحُروفَ
في “ليلة واحدة”
لا تُشبه كُل ّالليالي
في حَدائِقِ الجَلالِ
وتفتحُ لِدوّامةِ البَراعةِ
ألفَ بابٍ وباب
تنتابُ “الكيانُ”
“رعشةَ”
هل بقيت في الجُعبةِ
حِفنةٌ مِن
“أيامٍ مَعه”
أم صِرتُ “أنا والمَدى”
ريشةً في مَهبِّ الرِّيحِ
في تِلكَ “المَرحَلةِ المُرَّة”
قصةٌ أو “قصتان”
“أيامٌ مع الأيامِ”
تسيرُ بي أم أسافرُ بِها
أم تنيرُ لي رِحلتي الأخيرة
تِلكَ “الأيام المضيئة”
” و”في الزوَّايا حِكايا
وفي كل حِكايةٍ “أوراقٌ”
وذكرياتٌ
و”عبقُ المواعيدِ”
غدا “ستلمِسُ أصابعي الشَّمسَ”
وأنسى كُلَّ “سَنواتِ الحبِّ والحربِ”
أُعَلِّقُ ذاكرتي
على مِشجَبِ الأوهامِ
وأمضي مِثلَ “الكلمة الأنثى”
أُودِّعُ “دِمشقَ بيتي الكَبير”
“ويبقى الوطنُ فوقَ الجميعِ”
مثل تَضوعِ العِطر
وأريجِ وردِ الشَّامِ

بقلمي: جورج عازار- شاعر سوري سويدي