رحيق للندى يرتشف ثغر كأسي / الشاعر جبر مشرقي



–غَرَّاءُ– ————— -تَاهَتْ صِبًا وتَأَلَّقَتْ بِفُتونَها بَدرٌ أَطَلَّ عَلىٰ رُبَا الوِديَانِ -غَرَّاءُ يُغرِي اليَاسَمِينَ صَفَاؤُها مَجدُولَةٌ هَيْفاً كَغُصنِ البَانِ -وَتَمايَلَتْ بَينَ الورُودِ وأَشْرَقَتْ فَوقَ الخُدُودِ شَقَائِقَ النُّعمَانِ -شَعرٌ كَما الإِبرِيزِ في لَمَعَانِهِ يَزهُو بِلَونِ الأَصفَرِ الرَّنَّانِ -يَصفُو الزَّمانُ إِذا تَبَسَّمَ…


الـنُّـورُ مِـ الْـبَيتِ الـعَتيقِ أَضـاءَ عـمَّ الـبَسيطةَ.. عـانَقَ الجَوزاءَ ديـنُ الـهِدايَةِ شَـعْشَعتْ أَنوارُهُ أَعْــظِـمْ بِــديـنٍ بــدَّدَ الـظَّـلماءَ هُــوَ شِـرْعَـةٌ لِـلْعالَمينَ وَمـنهجٌ نَـقّىٰ الـقُلوبَ وأَخـمَدَ الشَّحناءَ لبَّىٰ الحَجيجُ مُهَلِّلينَ.. هِتافهُم “لـبَّيكَ رَبِّـي” جَـلـجَلَ الأَجـواءَ يَرْجونَ رِضْوانَ الغَفُورِ وَعَفْوهِ فَاقْـبَـل إِلـهي مَـنْ…




حـبــاهـا إلــهُ العالـمـيـنَ مـن الصَّــبـرِ بـما يعجـزُ التَّعبيرُ سردَهُ في الشِّعـرِ — بــفــقــــدِ فَــلِــذَّاتِ الـــفــؤادِ رأيـــتُـهــا بإيـمـانِ صنديدٍ من الجـدِّ في الأمـرِ — فـتـلـكَ فـلــسـطــيـنــيَّـــةٌ وطــبــيــبــةٌ مُـنـــاضِـلَـةٌ فـي غـزَّةَ الـعـزِّ والـفـخـرِ — كـمـــا نــخـلــةٌ بـيـن الـرُّكــامِ عـريـقـــةٌ بـتـطبـيـب جـرحِ الـنَّـازفـيـنَ…

