
أمُّ الأسير / الشاعرة د. وجيهة السطل
يوم الأسير الفلسطيني.
—-####‐—–
أُمُّ الأَسِيرِ
يَهْنِيكِ جأشٌ رابطٌ وَجَنانُ
يَا مَنْ تَحَدَّى صَبْرَها الإِيمانُ
***
وَتَألَّقَتْ فِي صَدْرِهَا نَفَحَاتُه
سَهِرَتْ وَجَدَّدَ صَبْرَها الْقُرْآنُ
هَذَا ابْنُها مَا زَال يَحْيَا صَامِدًا
يَزْهُو بِهِ السَّجَّانُ وَالْجُدْرَانُ
وَالذِّكْرَيَاتُ جَدَاوِلٌ فِي رُوحِه
لا يَسْتَطِيعُ حِصَارَها نِسْيَانُ
وكَمِ انْتَظَرْنَا عَوْدَهُ لِرُبُوعِنَا
تِلْكَ الَّتِي يَغْتَالُهَا الطُّغْيَانُ
أَطْفَالُنَا وَشُيُوخُنَا وَنِسَاؤُنَا
وُهِبُوا الْحَيَاةَ. دِمَاؤُهُمْ تِيجَانُ
وَلَكَمْ تَمَنَّاهَا، الشَّهَادَةَ صَامِدًا
شهِدَتْ لُهُ أَرْضٌ بِهِ تَزْدَانُ
هَمٌّ تَمَلَّكَهَا وَمَزَّقَ قَلْبَهَا
أِنَّ الْحَبِيبَ لَدَى الْعَدُوِّ يُهَانُ
كَمْ عَذَّبُوا كَمْ نَكَّلُوا بِشَرَاسَةٍ
مِثْلَ الْكِلابِ تُثِيرُهَا الذُّؤْبَانُ
يَا مُهْجَتِي إِنِّي نَذْرْتُكِ للشَّهَا..م…
دَةِ مُخْلَصًا وَتَآمَرَ الْعُدْوَانُ
لَكَمِ انْتَظَرْتُ سَمَاعَ صَوْتِكَ لَهْفَةً
وَلَكَمْ دَعَوْتُ وَمَا دَرَى إِنْسَانُ
رَقَصَ الْفُؤَادُ مُغرِّدًا يَا فَرْحَتِي
عَادَ الْحَبِيبُ، وَفَرَّتِ الأَحْزَانُ
فحَمِدْتُ رَبِّي أَنْ تَحَرَّرَ فَارِسِي
مَا عَادَ يَخْنُقُ حُلْمَهُ سَجَّانُ
تَحْرِيرُ مِثْلِكَ مَغْنَمٌ بَلْ نِعْمَةٌ
وَبِنُبْلِ مِثْلِكَ تُعْمُرُ الأَوْطَان
**************من ديوان ملحمة وطن




