الشاعر حياد نجار / لوعة الذكرى

Share

* بسم الله الرحمن الرحيم *
* لوعةُ الذكرى *

فَقدُ الأَحِبَةِ … فاجِعٌ ؛ ما أَثقَلَه
ما كانَ ذَنبي .. كي أُصابَ بِمَقتَلَة ؟

لو كان صبري ؛ كالجبال …. لَهَزَّها
وَطءُ المُصابِ ؛ فكيفَ لي أن أَحمِله ؟

فَقدي ــ أَنيسي ــ فاقَ حَدَّ تَحَمُّلي
وَقعُ المُصيبةٍ بابَ عَيشِيَ ؛ أَقفَله

لم يلتئم جُرحي .. سئمتُ نَزيفَهُ
هذا النزيفُ ؛ جوابُ كلِّ الأسئلَة

طِفلي .. توسَّدَ في التراب ؛ مُبَكِراً
ياثُكلَ أُمِّي .. من جُروحٍ مُقبِلة

فَجري كئيبٌ هل يَعودُ بُزوُغُهُ ؟
أو طولُ ليليَ .. في سُباتٍ أَدخَلهْ

حَرفي غَريقٌ لا بُحورَ … تُقِلُّهُ
كلُّ القَوافي ؛ والمَراسي .. مُقفَلة

بُركانُ قَلبي … مِرجلٌ ؛ يُصلَى بهِ
هل لي شُهودٌ كي أرى ؛ من أشعَلَه ؟

هل زادَ حِملي ؟ هل مُصابٌ هَدَّني ؟
حتّى خُذِلتُ ! فلا صِحابَ ولا صِلة

جَمرٌ بِصدري … ما أَراهُ ؛ بِِمُنطَفٍ
أرجو ؛ بعَونِ اللهِ .. أن أَتَحَمَّلَهْ

أحبابٌ قلبي .. والرفاقُ تَبَدَّدُوا
أَواهُ ؟! من دهرٍ ! جَروحُه سِلسِلة

كم ذَاق يوسُفَ .. عن أَبيهِ مَرارة
(صَبرٌ جميلٌ ) كان طولَ المَرحَلة

يا ــ هَادِمَ اللَّذاتِ ــ كمْ بَعُدَ اللِّقَا
هل لي سبيلٌ باللحاقِ … لأَوصَلَه

عِفتُ الطعامَ … فما بهٍ ؛ من حَاجةٍ
أسعَى لِحَتفِي .. والخُطَا ؛ مُتَعَجِلة

قد ضِقتُ ذَرعاً ؛ والضُلوعُ تَحَرقت
أفَلمْ تَرَوا ؟ نارَ الفؤادِ المُشعَلة

يَمضي شريطُ الحُزنِ أَحبِسُ دَمعَتي
عَيني ؛ بوَقعِ النَّائباتِ … مُكَحَّلَة

من قالَ إن الروحَ ! تسكُن مُهجتي ؟
قد فارقتني ! باللقاءِ ؛ مُؤَمَلةْ

ــ أَنَسٌ ــ حبيبي … زادني شَوقٌ لهُ
طِيبُ المُقامةٍ … في جِنانٍ مُشغِلَة

تمضي سِنيني ؛ بالرَّجاءِ … لِنَيلِها
فَوضتُ أَمري … للمَليكِ لِيَعدِلَه

مالي سواهُ .. وما لِغيرِهِ ؛ أَوبَتي
تِلكَ النَجاةُ ؟!؟ ويا لَها ؛ من مَنزِلة

دأبُ القصيدِ .. بأن نُواسيَ ؛ بعضَنا
عُذراً رِفاقي .. هل بذا من مُشكِلة ؟

أنتم عُيوني .. كيف أُبصرُ ؛ دُونكم
يامن سكنتم .. في الجُفون ؛ المُثقَلة

وُّدي لِقاكم …. والقريضُ ؛ رِسالَتي
فلتُسمِعوني … صوتَكمْ ؛ ما أجمله

إنِّي أخوكم !؟ كم بِشوقٍ ؛ مُهجَتي
لِوصالكم … باتتْ حياتيَ قاحِلة

# بقلمي :
# أبو البراء العالم كيالي
# حياد اسماعيل نجار

اترك ردّاً