الشريد * يعقوب طحان







هَمَساتُ الصَّمْتِ صَخَبٌ تَدنو مني الخَطَواتُ مثلَ ضَوارٍ على مَرمَى فَريسةِ كلَّما اقترَبَت تُصبِحُ النِّهاياتُ أقرَبَ تَتوهُ صَرختي في المَدى وتَتبعَثَرُ وتَختَنِقُ كُلُّ الكَلماتِ في أعماقي و الخَياراتُ عَسيرةً وصعبةً تَصيرُ والقَرَاراتُ مِثلُ ألسنةِ الَّلهبِ حين يَحمى الوَطيسُ تَرقُصُ الفِرارُ…



أَقفاصُ التّغرُّبِ واجِفٌ نبضُ الذُّهولِ بِصَدري الظَّامئ لِغَيثِ السَّكن طَيرٌ أضاعَ العُشَّ ذَوَّب صوتَهُ بِأَوصالِ الزَّمن تتقافَزُ الأَغصانُ مِن مطرٍ إِلى وَتَرٍ بِأَغصانِ الكَمَنجاتِ الَّتي ما وَدَّعتْ أَعناقَ عِصمَتِها ولا كَهفَ الشَّجَن ما زِلتُ واقِفَةً عَلَى الدَّمعِ اليَتيم بِلَهفَةٍ شَحَذَتها…
