معروض للمقايضة بداعي العدالة / الشاعر تيسير الشماسين

Share

#شعر_تيسير_الشّماسين

مَعروض للمُقايَضَة بداعي العدالة
و «على وَجه السّرعة»
——————————————–

مَنْ يَأْخُذُ جَنَّتَهُمْ
و الحُوْرَ العِيْنَ
و يَمْنَحُنِيْ
فِي الأَرْضِ جَحِيْمًا
كُلُّ السُّكَّانِ
سَوَاسِيَةٌ فِيْهَا ؟!

مَنْ يَأْخُذُ مِنِّيْ
بِلِفَافَةِ سِيْجَارٍ
مَوْسُوْعَةَ أَحْلامِيْ الكُبْرَى
و رَوَائِعَ مُفْرَدَةِ العَدْلِ
و قَامُوسَ مَعَانِيْهَا ؟!

مَنْ يَشْرِيْ مِنِّيْ
بِمَلاذٍ يُنْصِفُنِي
وَطَنًا
لَمْ أَعْرِفْ فِيْهِ الإِنْصَافَ ؛
و لا الإِنْصَافُ
إِذَا عَرَّفْتُ على نَفْسِيْ فِيْهِ سَيَعْرِفُنِيْ ؟!
مَنْ يُنْصِفُ أَحْلامِيْ
و الخَصْمُ هو القَاضيْ
و هوَ المُتَجَنِّي بُهْتَانًا بِالشَّكْوِ إِلَيْهِ و شَاكِيْها ؟!
فَمِنَ اللَّامَنْطقِ ما يَجْرِيْ !
و مِنَ اللَّايُعْقَلُ
أَنْ أَحْرِمَ نَفْسِيْ
مَا أَعْطَى اللّٰهُ و أُشْقِيْهَا ،
أَوْ أَبْحَثَ
في وَسَطِ المَجْهُولِ
بِمَا لا أَمْلُكُ مِنْ ذَاتِيْ
عَنْ ذَاتٍ
في أَرْضٍ
أَفْنَيْتُ العُمْرَ
على وَجْهٍ بَسِيْطَتِهَا تِيْهَا !

مَنْ يَشْرِيْ مِنِّيْ
بِعَدُوٍ يُشْبِهُنِيْ
حُفْنَةَ أَصْحَابٍ
لا أُشْبِهُ فِيْهِمْ أَحَدًا
أَوْ أَعْرِفُ
مِنْ خَلْفِ كَوَالِيْسِ صَدَاقَتِهِمْ
مَدْعَاتِيْ لِلثِّقَةِ العَمْيَاءِ
و ما خَلْفَ دَوَاعِيْهَا ؟!

مِنْ أَيْنَ سَأَبْتَاعُ لِمَظْلَمَتِيْ
أَرْبَابًا يا رَبِّيْ
في أَوْجِ القَحْطِ
و في الأَرْضِ
المَغْمُورَةِ في قَعْرِ الظُّلْمِ رَوَاسِيْهَا ؟!..

أَنَّا لا أَتْبَعُ دَجَّالاً
يَتَوَارَى خَلْفَ شَعَائِرِهِ بِطِبَاعٍ نَكْرَاءَ
و يَسْأَلُنِيْ
أَنْ أُشْغِلَ نَفْسِيْ مَعَهُ
في لَعْنَةِ شَيْطَانٍ
لَمْ أرَهُ إلَّا في هَيْئَةِ مَنْ يَسْأَلُ لَعْنَتَهُ ؛
تَاللّٰهِ
و لا أُؤْمِنُ قَطْعًا
بِنُبُوْءَةِ مَسْؤُولٍ مُزْدَحِمٍ بالظُّلمِ
و حَيْزُ عَدَالَتِهِ
لا يَأْويْ إِلَّا الأَصْحَابَ و عُصْبَةَ رَاعِيْها ..

إِنْ كَانَ و لا بُدَّ مِنَ الفَوْضَى
فأَنَا مِنْ أَكْبَرِ أَنْصَارِ الشَّيْطَانِ
إِذَا وَسْوَسَ بِالعَدْلِ
و لَوْ لَمْ يَبْقَ
سِوَايَ و إِلَّاهُ
نُقَارِعُ في الأَرْضِ حُثَالَةَ مَنْ فِيْها !!! ..

— — —
تيسير الشّماسين
الوطن العربي / القطر الأردني

عمّان
٢ / أيّار / ٢٠٢٣

اترك ردّاً