جزاء من جنس العمل / الأديب عبد المجيد أحمد المحمود

Share

جزاء من جنس العمل

ذات يوم التقى رجلٌ حمارا،
كان أنيقا جدا،
أنيقا لدرجة جعلته يشك في أصله و شكله.

قال له الحمار الأنيق:
تعال أعلمك الأصول…
اعتلى جمر الغضب محياه، و كاد ينفجر بشتى الشتائم، لكنه تراجع و همس في سره( لابأس قد يكون السر في أحمر الخلق)…

و مضيا معا في طريق طويل، الحمار يعطي الدروس،
و الرجل يستمع…
يستمع و يتأفف…
يستمع و يغضب…

يستمع و يصبر…
حتى غرق في طوفان الصبر، شهق شهقة الحياة، و دوت صرخته في وجه الحمار، عندها و دون سابق إنذار، و حسب أصوله الخاصة ركله ركلةً كسَّرت أسنانَه، و خربطت تفاصيل وجهه،
لم يكتفِ بذلك،
لقد نهق نهقةً طويلةً التأمت لها كل حمير الدنيا، و راحت تركل و ترفس الرجل الذي أراد أن يتعلم أصول الحمير.

اترك ردّاً