أضغاث أحلام / الشاعر د. صلاح جرار

Share

أضغاث أحلام

أبيات : صلاح جرار

١ ٠ يظن مأفونهم أن البلاد له
والناس ترهبه إن غاب أو حضرا

٢ . وأنه يملك الدنيا وساكنها
ولا يرد له أمر إذا أمرا

٣ . راع يرى الأرض مرعى لا يشاركه
إلا الذي عدم الإحساس والنظرا

٤ . يقسم الأرض بين الناس من سفه
لكنه لا يساوي عندهم حجرا

٥ . وحش كأن وحوش الأرض قد جمعت
في شخصه فأتى لا يشبه البشرا

٦ . به من السوء ما لا عقل يدركه
ولا يمر على بال ولا خطرا

٧ . القبح شيمته في كل سيرته
فمثله في مجال القبح قد ندرا

٨ . يقوده آل صهيون لحزبهم
ولم يزل في بني صهيون محتقرا

٩ . لا يمتطون سواه في مقاصدهم
ويدبرون إذا ما استشعروا خطرا

١٠ . يخوض في الوحل خوضا من جهالته
وقد رأينا له من جهله صورا

١١ . يريد غزة بعضا من غنائمه
كأنه ليس يدري من بها اندحرا

١٢ . كأنه ليس يدري أن سيده
لم يبق لا حجرا فيها ولا شجرا

١٣ . وأن غزة سر الله في وطن
ما لان يوما لمحتل ولا انكسرا

١٤ . وأن غزة إما رامها بشر
أهدت له من لظى بركانها شررا

١٥ . وأنها إن يد مدت لتسرقها
أو إن أرادت بها من حقدها ضررا

١٦. لسوف تقطعها من أصل منبتها
ولا تخلف من آثارها أثرا

١٧ . وأن غزة لا تخشى أولي سفه
وليس يشبهها في الثأر من ثارا

١٨ . وأن غزة أقوى من مطامعهم
وأنها خير من ضحى ومن صبرا

١٩ . لا تحسبن له حقا بصفقته
أو تحسبن الذي يهذي به قدرا

٢٠ . إن كان أعياه ما يرجوه من وطر
فكيف يدرك في أبطالها ظفرا ؟

٢١ . قد خيب الله مسعاه وخطته
فكلما هم في أمر له عثرا

٢٢ . ثقوا بوعد إله الكون وانتظروا
فلم يزل وعده بالنصر منتظرا

عمان / يوم الخميس ٢٠ / ٢ / ٢٠٢٥ الموافق ٢١ شعبان ١٤٤٦ هجرية