عندما الأقلام / الشاعر حسن الكوفحي

Share

16

***عِنْدَمَا الْأَقْلَامُ…***الرَّمْلُ***

عِنْدَمَا الْأَقْلَامُ تَغْدُوْ كَالْحِرَابِ
فِي نِفَاقٍ دَائِمٍ دُوْنَ حِسَابِ

تَنْهَشُ الْأَعْرَاضَ فِي حِقْدٍ وَقُبْحٍ
وَعَلَى مَرْأى رَقِيْبٍ قَدْ يُحَابِي

يَكْرَهُوْنَ الْحَقَّ وَالصِّدْقَ وَعَدْلًا
إِنَّهَا الْأَقْذَارُ مِنْ طَبْعِ الذُّبَابِ

شَيْطَنُوْا الطُّهْرَ بِكِذْبٍ كَانَ يُمْلَى
بِاسْمِ شَيْطَانٍ خَبِيْثٍ فِي الْكِتَابِ

يَبْتَغُوْنَ الشَّرَّ وَالتَّفْرِيْقَ ظُلْمًا
بِاسْمِ أَوْطَانٍ كَسُمٍّ فِي شَرَابِ

هٰكَذَا الْأَقْزَامُ دَوْمًا بِابْتِذَالٍ
حُيْثُمَا الْأَطْمَاعُ مَالَتْ كَالْقِحَابِ

هٰذِهِ الْأَوْطَانُ دَارٌ لِلْنَشَامَى
كُلُّ مَنْ فِيْهَا جَمِيْعًا كَالصِّحَابِ

حَيْثُمَا الْحَقُّ بَدَا كَانُوْا رِجَالًا
لِلْعُلَا حَقًّا تَعَالَوْا بِالرِّحَابِ

نَحْنُ جِسْمٌ وَاحِدٌ بِالصّٕبْرِ يَسْمُوْ
فَوْقَ جُرْحٍ عِنْدَ قَوْمٍ كَانْقِلَابِ

شِلَّةَ “التَّطْفِيْشِ” وَالتَّفْرِيْقِ تَبًّا
لَيْسَ يُرْضِيْكُمْ سِوَى قَطْعِ الرِّقَابِ

مَالَهَا فِي غَايَةٍ إِلَّا هَوَاهَا
فَهْيَ لِلْأَوْطَانِ أَثْوَابُ السِّلَابِ

ارْحَمُوْا الْأَوْطَانَ مِنْ كِذْبٍ وَمَكْرٍ
قَدْ غَوَى مَنْ فِي دِمَا النَّاسِ يُرَابِي

كَيْفَ يَحْيَا أُرْدُنِيٌّ بِأَمَانٍ
إِنْ تَقَاتَلْنَا بِحُمْقٍ بِالْحِرَابِ

أَيْنَ أَرْحَامٌ وَأصْهَارٌ وَقُرْبَى
مِنْ دَعَاوَى سَوْفَ تُوْدِي لِلْخَرَابِ

كُلُّنَا جَذْرٌ وَسَاقٌ وَفُرُوْعٌ
قَدْ تَسَامَتْ لِلْعُلَا فِي ذَا التَّرَابِ

غَيْرَ أَنَّا فِي هَوَى الْأَقْصَى نُنَادِي
إِنَّهُ رُوْحٌ لِشِيْبٍ وَالشَّبَابِ

وَفِلِسْطِيْنٌ فُؤَادِي نَبْضُ رُوْحِي
وَثَرَاهَا مُنْذُ آمَادٍ خِضَابِي

وَفُؤَادِي كَمْ تَمَنَّى يَا بِلَادِي
أَنْ تَشُقِّي لِلْمَعَالِي كُلَّ بَابِ

لَا افْتِرَاقٌ فِي بِلَادِي رُغْمَ كَيْدٍ
إِنَّ شَعْبِي وَاحِدٌ فَخْرُ انْتِسَابِي

أَكْرَمَ اللّٰهُ بِحُكْمٍ هَاشِمِيٍّ
دَارَ جُنْدٍ نُوْرُهَا نُوْرُ الْقِبَابِ

آلَ بَيْتِ الْمُصْطَفَى فِيْكُمْ غَرَامِي
قُدْتُمُ فِي حِكْمَةٍ رَكْبَ الْعُبَابِ

كَيْفَ أَنْسَى فِي الْهَوَى جَلَّ مُصَابٌ
سَيِّدِي هَوِّنْ لَنَا كُلَّ مُصَابِ

بقلمي: حسن علي محمود الكوفحي
الثلاثاء: 22 / 4 / 2025.. الأردن/إربد