
كن مستريحا لا منه مستراحا / الشاعر حمدي الطحان
( كُنْ مُسْتَرِيحًا لَا مِنْهُ مُسْتَرَاحا)
حمدي الطحان
_________________________
إِذَا أَنْتَ لم تَزْرَعْ سِوَىٰ الشَّوْكِ في الصِّبَا
سَتَحْصُدُ حَتْمًا في المَشِيبِ جِرَاحَا
وإِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ القِيَادَ إِلَىٰ الهَوَىٰ
فَأَنَّىٰ سَتَلْقَىٰ في الحَيَاةِ نَجَاحَا ؟!
فَحَاذِرْ مِنَ النَّفْسِ العَنِيدَةِ فَاعْصِهَا
أَلَا اكْبَحْ لَهَا – كَيْ تَسْتَقِيمَ – جِمَاحَا
وأَعْرِضْ عَنِ الدُّنْيَا الدَّمِيمَةِ و اجْفُهَا
فَكَمْ بَدَّلَتْ خَفْقَ القُلُوبِ نُوَاحَا
وكُنْ مُسْتَرِيحًا حِينَ يَحْضُرُكَ الرَّدَىٰ
رَغِيدًا سَعِيدًا قَدْ رَبِحْتَ فَلَاحَا
و لَيْسَ الَّذِي مِنْ شَرِّهِ سَلِمَ الوَرَىٰ
و لَاقَوْا – إِذَا مَا فَارَقَ – المُسْتَرَاحَا
سَتُفْضِي إِلَىٰ مَا كَانَ مِنْكَ مُقَدَّمًا
فَقَدِّمْ – لِتَحْيَا فِي النَّعِيمِ – صَلَاحَا
—————————————–
…………… حمدي الطحان




