قصيدة مسيلمةٌ و التَّتنوير / الشاعر حسن علي محمود الكوفحي

Share

من استراحة سما الروسان اليوم الجمعة…
18
***مُسَيْلَمَةٌ وَالتَّنْوِيْرُ…***الْكَاملُ***

كَمْ مِنْ مُسَيْلَمَةٍ أَتَى وَسَجَاحِ
خَدَعُوْا الْوَرَى بِوَضَاعَةِ الْإِصْبَاحِ

كَانُوْا وَمَا زَالُوْا مَعَاوِلَ مُعْتَدٍ
وَهُمُ لَهُمْ فِي الْحِصْنِ كَالْمِفْتَاحِ

وَتَلَوَّنُوْا وَتَبَدَّلُوْا وَتَفَرْنَجُوْا
كَالْكَلْبِ مِنْ مَسٍّ عَلَا بِنُبَاحِ

لَعَنُوْا الطَّهَارَةَ وَالْهُدَى وَمَحَبَّةً
وَاسْتَعْذَبُوْا طَعْمَ الْأَذَى وَسِفَاحِ

جَحَدُوْا رِسَالَاتٍ أَتَتْ مِنْ رَبِّهَا
كَفَرُوْا بِقُرْآنٍ وَبِالْأَلْوَاحِ

عَبَدُوْا مَصَالِحَهُمْ وَكُلَّ رَذِيْلَةٍ
وَالرِّجْسُ مَطْلَبُهُمْ إِلَى الْأَرْبَاحِ

إِنَّ النِّفَاقَ مَطِيَّةٌ لِمَطَامِعٍ
وَإِلَى الْجَحِيْمِ مَصَائِرُ الْأَطْمَاحِ

نَبَذُوْا الشَّعَائِرَ وَالصَّلَاةَ وَسُنَّةً
فَالدِّيْنُ سِجْنٌ فِي دُنَا الْأَشْبَاحِ

وَالدِّيْنُ صَارَ كَمَلْعَبٍ يَلْهُوْ بِهِ
أَهْلُ السَّفَاهَةِ وَالْخَنَا وَالرَّاحِ

مَا بَيْنَ عَلْمَنَةٍ وَزَنْدَقَةٍ هُمُ
فَوْضَى وَبِالْعَبَرَاتِ كَالتِّمْسَاحِ

هَدَمُوْا التُّرَاثَ بِغَثِّهِ وَسَمِيْنِهِ
بِاسْمِ الْجَدِيْدِ وَكِذْبَةِ الْإِصْلَاحِ

وَالدِّيْنُ أُقْصِيَ وَالشَّرِيْعَةُ جُمِّدَتْ
وَالْحُكْمُ لِلشَّيْطَانِ وَالْإِصْحَاحِ

كُلُّ الْمَذَاهِبِ فِي الدُّنَا مَحْمِيَّةٌ
وَمُحَرَّمٌ ذِكْرٌ لَهَا بِمُزَاحِ

مِلَلٌ وَبِالْآلَافِ تَعْدَادٌ لَهَا
نَالَتْ مِنَ التَّنْوِيْرِ فَضْلَ بَراحِ

إِلَّا شَرِيْعَةَ سِلْمِنَا وَمُحَمَّدٍ
قَدْ أُثْخِنُوْا نَقْدًا بِكُلِّ سِلَاحِ

عَابُوْا عَلَيْهِ شُمُوْلَهُ وَجَمَالَهُ
مُتَفَرِّدٌ عَنْ غَيْرِهِ بِكِفَاحِ

دِيْنٌ وَدُنْيَا لِلْبَرَايَا دَوْلَةٌ
وَبِهِ مُسَاوَاتٌ سَمَتْ بِسَمَاحِ

وَلِذَا يُعَادَى أَيْنَ حَلَّ شِعَارُهُ
فَالسِّرُّ فِيْهِ مَلَاوَةُ الْأَفْرَاحِ

إِنَّ الْعَدَاءَ لِدِيْنِنَا دِيْنٌ لَهُمْ
وَمُصَابُنَا مِنْ مَكْرِهِمْ يَا صَاحِ

وَلَهُمْ مِنَ الْأَبْوَاقِ أَسْوَأَ نَاعِقٍ
تَهْتَرُّ مِنْ حُمْقٍ كَمَا الْوَحْوَاحِ

وَتَرَى التَّهَافُتَ نَافِشًا أَرْيَاشَهُ
طَلَبَ النِّزَالَ إِذَا خَلَا بِالسَّاحِ

وَالْكِذْبُ يَفْضَحُ أَهْلَهُ مَهْمَا عَلَا
وَمَصِيْرُهُ فِي ذِلَّةٍ وَكُسَاحِ

أَلْفٌ وَنِصْفٌ قَدْ مَضَتْ لِشَرِيْعَةٍ
وَلَسَوْفَ تَبْقَى رُغْمَ أَنْفِ سَجَاحِ

وَتَطَايَرَ التَّنْوِيْرُ فِي شَطَحَاتِهِ
مِثْلَ الْغُبَارِ بِهَبَّةِ الْأَرْيَاحِ

لَوْلَا زِمَامُ الْأَمْرِ صَارَ مُفَرْنَجًا
مَا هَانَ لِلْإِسْلَامِ ظِلُّ جَنَاحِ

وَهُمُ الْأَعَادِي دُوْنَ شَكٍّ لِلْهُدَى
بِالشَكِّ وَالتَّشْكِيْكِ بِالْأَقْحَاحِ

أَطْلِقْ إِلٰهِي لِلْأَسِيْرِ إِسَارَهُ
مِنْ لَعْنَةِ التَّنْوِيْرِ وَالْأَشْبَاحِ

وَلَسَوْفَ يَرْجِعُ لِلْمَنَابِرِ شَدْوُهَا
لُغَةُ الْبَلَابِلِ قِبْلَةُ الْأَرْوَاحِ

وَيَعُمُّ ذِكْرُ اللّٰهِ أَنْحَاءَ الدُّنَا
وَكَأَنَّهَا الْأَعْرَاسُ بِالْأَفْرَاحِ

يَا رَبِّ إِرْفَعْ لِلشَّرِيْعَةِ شَأْنَهَا
وَلِأَهْلِهَا الْأَقْحَاحُ كَالْأَرْمَاحِ

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلَّ ضِيْقٍ مَخْرَجًا
وَلِغَزَّةَ الْأَحْرَارِ عِزَّ سِلَاحِ

حَكِّمْ بِنَا يَارَبِّ شِرْعَةَ أَحْمَدٍ
فَهِيَ الْحَيَاةُ لَنَا وَدَارُ فَلَاحِ

بقلمي: حسن علي محمود الكوفحي
الجمعة: 9 / 5 / 2025..الأردن/إربد