عدتَ بالذّهب الوفير / الشاعر حمدي الطحان

Share

(عُدْتَ بِالذَّهَبِ الوَفِير) حمدي الطحان
_________________________
مِنْ أَرْضِنَا قَدْ عُدْتَ بِالذَّهَبِ الوَفِيرِ
و لَآلئِ النُّعْمَانِ و الدُّرِّ الكَثِيرِ

هَلْ يَا تُرَىٰ عَنَّا رَضِيتَ و أُشْبِعتْ
عَيْنَاكَ ثُمَّ رَجِعْتَ بِالنَّظَرِ القَرِيرِ؟!

أَمْ أَنَّ أَطمَاعًا لَدَيْكَ تَأَجَّجَتْ
و تَفَاقَمَتْ فِي ذَلِكَ القَلْبِ المَكِيرِ؟!

هَا قَدْ مَنَحْتَ جَمِيعَ أَلْقَابِ العُلَا
لِلْمَاسِكِينَ لِجَامَنَا عَبْرَ العُصُورِ

لَمْ يَبْقَ تَفْخِيمٌ و إِلَّا قُلْتَهُ
فِي ذِي القُصُورِ وفَوْقَ أَطنَانِ الحَرِيرِ

والعَزْفُ يَصْدَحُ والشُّعُورُ تَرَاقَصَتْ
مِنْ ذِي البَنَاتِ بَنَاتِنَا فَوْقَ الصُّدُورِ

و حَرَائِرُ الأُمَرَاءِ جِئْنَ بِلَهْفَةٍ
يُبْدِينَ كُلَّ الشُّكْرِ و الحُبِّ الكَبِيرِ

و َمسَاجِدُ الرَّحْمَٰنِ بَاتَتْ قِبْلَةً
لِزِيَارَةِ الفُسَّاقِ و الثَّوْبِ القَصِيرِ

أَتُرَاكَ أَخْرَجْتَ اللِّسَانَ تَهَكُّمًا
عَبْرَ الفَضَاءِ و عَبْرَ أَطوَاقِ الأَثِيرِ؟!

أَمْ أَنَّ ذَا مِنْكَ ابْتِهَاجٌ زَائِدٌ
و غَزِيرُ وِدٍّ و احتِرَامٍ لِلْحَمِيرِ؟!

—————————————–
…………………. حمدي الطحان