الشاهدة الشهيدة شيرين أبو عاقلة / الشاعر سعيد يعقوب

Share

في الذكرى الثالثة لاستشهاد الإعلامية شيرين أبو عاقلة رحمها الله رحمة واسعة …

الشاهدة الشهيدة … شيرين أبو عاقلة …

دَمُكِ الزَّكِيُّ مِنَ الطَّهَارَةِ أَطْهَرُ // وَبِمِسْكِهِ وَجْهُ الثَّرَى يَتَعَطَّرُ

أَيْقُونَةَ الشَّرَفِ الرَّفِيعِ تَحِيَّةً // تَأْتِي إِلَيْكِ مِنَ الفُؤَادِ وَتَعْبُرُ

(شِيرِينُ) يَا نَبْضَ النِّضَالِ وَخَفْقَهُ // فِي أُمَّةٍ بِضَلَالِهَا تَتَعَثَّرُ

كُلُّ القُلُوبِ عَلَيْكِ تَقْطُرُ حَسْرَةً // وَعَلَيْكِ كَمْ كَبِدٍ أَسَىً تَتَفَطَّرُ

يَا دَمْعَةً أَخْفَيْتُهَا عَنْ شَامِتٍ // صَبْرًا وَمِثْلِي فِي الحَوَادِثِ يَصْبُرُ

لَكِنَّنِيْ حُزْنًا عَلَيْكِ أَسَلْتُهَا // إِذْ خَانَنِي جَلَدٌ وَعَزَّ تَصَبُّرُ

مَا أنْتِ إِلَّا عَنْ ضَمَائِرِ شَعْبِنَا //صَوْتٌ عَنِ الحَقِّ الصَّرِيحِ يُعَبِّرُ

إِنِّيْ لَأَحْنِي هَامَتِي فِي حَضْرَةٍ // قُدُسِيَّةٍ مِمَّا أَرَاهُ وَأُبْصِرُ

زَفَّتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ شَهِيدَةً // لِجِنَانِ عَدْنٍ وَالسَّمَاءُ تُكَبِّرُ

وَأَرَاكِ تَبْتَسِمِينَ وَارِفَةَ السَّنَا // وَجْهًا يَكَادُ مِنَ الجَلَالِ يُنَوِّرُ

تَمْشِينَ فِيْ حُلَلِ السَّكِينَةِ وَالرِّضَا // فِي مَوْكِبٍ فِيهِ المَلَائِكُ حُضَّرُ

إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكِ أَنْتِ مَرْتَبَةُ الشَّهَا// دَةِ مَنْ بِهَا أَوْلَى وَمَنْ هُوَ أَجْدَرُ

وَأَخُوكِ (عِيسَى) عَامَ فِي بَحْرِ الفِدَى // سَيْفٌ بِسَاحَاتِ الجِهَادِ مُظَفَّرُ

وَلِـ (جُولْ جَمَالٍ) فِي الأَعَادِي صَيْحَةٌ // تُنْبِي عَنِ الأَصْلِ الكَرِيمِ وَتُخْبِرُ

تِلْكَ المَوَاقِفُ لَيْسَ تُنْسَى مَا مَضَتْ // حِقَبٌ وَمَا مَرَّتْ عَلَيْهَا الأَعْصُرُ

أَفْعَالُهُمْ نَزْهُو بِهَا وَنُجِلُّهَا // وَبِهَا نَتِيهُ وَنَسْتَعِزُّ وَنَفْخُرُ

قُلْ لِلَّذِينَ تَحَذْلَقُوا وَتَفَيْهَقُوا // اللهُ مِمَّا قَدْ ظَنَنْتُمْ أَكْبَرُ

وَاللهُ أَرْحَمُ رَاحِمٍ بِعَبِيدِهِ // فَهُوَ الذِيْ يَعْفُو وَمَنْ هُوَ يَغْفِرُ

وَلَرَحْمَةُ الرَّحْمَن ِأَوْسَعُ رَأْفَةً // بِعَبِيدِهِ مِنْ كُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ

تِلْكَ البَرِيئَةُ أَيُّ ذَنْبٍ ذَنْبُهَا // لِيَغُولَهَا هَذَا الرَّصَاصُ المُمْطَرُ

وَالعَالَمُ الأَعْمَى يَغُضُّ عُيُونَهُ // عَمَّا بِنَا وَإِلَى سِوَانَا يَنْظُرُ

وَيَصُمُّ سَمْعًا عَنْ صُرَاخِ جِرَاحِنَا // تِلْكَ التِي مِنْ عُمْقِنَا تَتَفَجَّرُ

تِلْكَ الجَرِيمَةُ لَوْ بـِـ ( أُوكْرَانِيَا) جَرَتْ //كَانَتْ لَهَا الدُّنْيَا تَهِيجُ وَتَهْدُرُ

أَيْنَ المَوَاثِيقُ التِي قَدْ قَدَّسُوا // أَيْنَ القَوَانِينُ التِيْ قَدْ أَكْبَرُوا

وَدَمُ الفَتَى العَرَبِيِّ أَرْخَصُ سِلْعَةً // زَهِدُوا بِهِ لَيْسَ الرَّخِيصُ يُقَدَّرُ

كَالُوا بِمِكْيَالَيْنِ فِي أَحْكَامِهِمْ // هَذَا مُبَاحٌ حِينَ ذَلِكَ مُنْكَرُ

صَوْتُ الحَقِيقَةِ لَا سَبِيلَ لِكَتْمِهِ // سَيَظَلُّ فِي رَحْبِ الفَضَاءِ يُزَمْجِرُ

إِنْ يَقْتُلُوا شِيرِينَ أَلْفُ خَلِيفَةٍ // لِلْحَقِّ مِنْ تَحْتِ الرَّمَادِ سَيَظْهَرُ

وَثَّقْتِ لِلْمُحْتَلِ أَلْفَ جَرِيمَةٍ // لَكِنَّ مَصْرَعَكِ الدَّلِيلُ الأَكْبَرُ

هَذَا عَدُوٌّ غَادِرٌ مُتَوَحِشٌ // وَبِكُلِّ مَا يُخْزِي المَخَازِيَ يُذْكَرُ

فَلَهُمْ سِجِلٌّ بِالمَجَازِرِ حَافِلٌ // وَبِمَا لَهُ يَنْدَى الجَبِينُ مُسَطَّرُ

إِنْ رُحْتُ أَحْصُرُ مَا أَتَاهُ فَإِنَّنِي // أَعْيَا فَهَذَا لَا يُعَدُّ وَيُحْصَرُ

لَا بِدْعَ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ بِشَرْعِهِ// فَالجُبْنُ طَبْعٌ عِنْدَهُ مُتَجَذِّرُ

مَنْ كَانَ يُخْدَعُ بِالسَّلَامِ فَإِنَّهُ// أُكْذُوبَةٌ وَاليَوْمَ لَيْسَ تُمَرَّرُ

إِنَّ السَّلَامَ مَعَ العَدُوِّ خُرَافَةٌ // وَحَدِيثُ إِفْكٍ لَا يَصِحُّ مُزَوَّرُ

لَنْ تَبْرُدَ النَّارُ التِي بِصُدُورِنَا // حَتَّى نَرَى مَنْ لِلضَّحِيَّةِ يَثْأَرُ

شعر : سعيد يعقوب