سيمفونية الطبيعة و الحباة / الشاعر أ. خالد خبازة

Share

سيمفونية الطبيعة و الحباة

قصيدة أنشرها كاملة عروضها من المتقارب .. و القافية من المتدارك

وســــوسنــــةٍ أقبلتْ في الصباحِ
…………………تسائـــــــلني ، فيــــمَ هذا الحــذرْ

كأني بها كــــنتُ في مــــــــوعدٍ
…………………..و قــــد لاحَ منها شعـــــورٌ بــطِرْ

تـــكادُ الملاحــةُ في وجـــــــهها
…………………..تــراهنُ قــــــلبيَ ، أنْ يـســـتعِر

ففي اللحظ تقرأُ سفرَ الهــــوى
………………….فيوحــى لعينيكَ حــــبَّ االسفــر

تسائلني عــن معاني الــــهوى
……………….. وهل تــركَ الحــبُّ بي من أثـــر

و تسأل عما اذا كان لي
………………… بفتنتها .. وجهـــــــة من نظر

فـــأدركتُ أنِّيَ فـي مشــــــــــهدٍ
……………….تتـوهُ الحجى في ازدحامِ الصُّور

و أيــقنتُ أنَّ الهــوى جــــــامحٌ
………………..و قــد يرتقـــي بــي إلى منحــدَرْ

فــــعدتُ إلى العقــلِ دونَ الهوى
…………………. و ألجمتـُـــهُ قــــبلَ أن ينتصِـــر

….

أجبتُ .. و في القلـبِ منـي سعيرٌ
………………… و طيـــفُ الملاحــةِ ملءُ النظــر

ليـــعجبُ سمعي هـديلُ الحمامِ
………….,,,,,,…..على أيـــكةٍ ، و حفيفُ الشــجر

و صفصافةٌ ، بعضُ أغصانهـــا
……………………تداعبُ في الليـلِ ، وجــهَ القمـر

و صرصارُ ليلٍ تحدّى السكـونَ
…………………….فردَّ لهُ أخــرٌ ، حــينَ صــــــــرّْ

و ناعورةٌ أخرجتْ في الحقــولِ
…………………….ميــــــاهَ الحيـاةِ لقمـــحٍ ، و بـــر

و سمـارةٌ حـــــولَ كانــــــونــةٍ
…………………….بليـــــلة قــــرٍّ ، فيُــــقهرُ قــــر

و أطلالُ كـوخٍ على تلـــــــــةٍ
…………………….كأنَّ بـهِ من سقــــــــوطٍ حـــــذر

وعصفورةٌ زقزقتْ في الصباحِ
……………………….فـــردَّ لها عنـــدليبٌ عبـــــر

و موجٌ يربِّتُ كتفَ الرمــــــــالِ
……………………. يداعـــــــبُ حباتِها في السحـــر

و صوتُ الجــداولِ بين الحـقو
……………………..لِ ينسابُ بيـن الرؤى و الفِـكـر

و بـــوحُ خريرٍ يجوبُ المسامـــ
……………………. ــعَ أصغي له في هــوىً مستمـر

و بسمةُ ثغرٍ.. ونفحةُ عطــــرٍ
……………………. و برعمُ زهرٍ .. و حـــلمٌ نـضِر

وصيحةُ ذئبٍ عـوى في التلالِ
…………………….. بليـلةِ عصفٍ ، و جــوٍ مَطـِــــر

و لألاءُ بــدرٍ بصفحةِ نهـــــرٍ
……………………… فتــــرتاحُ في ضــفتيهِ الصور

و شمسٌ تثاءبُ وقتَ المغيـــبِ
……………………. تراقبُ ، قبـــــلَ تنـــامَ القمـــــر

و يعجبني فـــوق هـــــذا وذاك
…………………… حيـاةُ الفـلا ، و ركــوبُ الخطر

وليلةُ فكرٍ ، على كاسِ شـــايٍ
……………………. بــــليلةِ أنسٍ ، و ضَـوءِ القمـــر

و ضمةُ طفلٍ إلى صـــدرِ أمٍ
…………………….. أبى نهدُها أن يبيـــــحَ النـــــظر

و طفــلٌ يقــــودُ ، على صغرَِه
……………………… إلى بيتــه ، فاقــــدًا للبصـــــر

وفلاحـــةٌ ، دون أطفـــــالها ،
…………………….. تصـارعُ في الحقلِ كفَّ القــدر

وطالبُ علمٍ ،على ضـوءِ شمعٍ
…………………… يــــعِيـدُّ النصــوصً إلى مختصر

و بحَّاثــــةٌ دون كشفٍ مفيـــــدٍ
……………………. يديـــرُ المعـــــاركَ في المختبـر

و رعشةُ قــلبِ محـــبٍ كـــواهُ
……………………. فأضنى الفــؤادَ هــوىً مستعـــر

و رائحــــةُ الأرضِ قد نالهـــا
…………………….. على شحـِّـهِ ، صيِّبٌ من مطــر

فتــلك رؤىً تستـــحقُّ الحيــاةَ
…………………….. و حـــق لــذي اللـبِّ أن يعتبـر

…….

خالد ع . خبازة

اللاذقية