حباها إلهُ العالمين من الصَّبرِ / الشاعر حميد رشيد الشميسي

Share

حـبــاهـا إلــهُ العالـمـيـنَ مـن الصَّــبـرِ

بـما يعجـزُ التَّعبيرُ سردَهُ في الشِّعـرِ

بــفــقــــدِ فَــلِــذَّاتِ الـــفــؤادِ رأيـــتُـهــا

بإيـمـانِ صنديدٍ من الجـدِّ في الأمـرِ

فـتـلـكَ فـلــسـطــيـنــيَّـــةٌ وطــبــيــبــةٌ

مُـنـــاضِـلَـةٌ فـي غـزَّةَ الـعـزِّ والـفـخـرِ

كـمـــا نــخـلــةٌ بـيـن الـرُّكــامِ عـريـقـــةٌ

بـتـطبـيـب جـرحِ الـنَّـازفـيـنَ بـلا هَـجرِ

ونــحـنُ هَــجَــرنــاهُــمْ بــلا نــجـدَةٍ لـذا

فـيــا ويـحـنـا يـومَ الحـسـابِ بـلا عُـذرِ

وآلاءُ خـنــسـاءُ الــزَّمـــانِ كــمـــا بــدت

على ردِّ إجحافِ اليهـودِ بـذا العَـصـرِ

فـصــابِـرَةٌ ثــكـلى بـقاصِفَــةِ الــعِـدى

تماسكـت الشَّـمَّاءُ فـازت عـلى القَهرِ

وعـــالَـمُــنـــا الـــغَــربـيُّ دوَّخَ رَأسَـــنــا

بميزانِ عدلٍ في الرؤى دونَما الـبِـــرّ

فـلـمْ نَـرَ مِـنهُـمْ غَـيـرَ ظُـلـمٍ مـمـنـهـجٍ

وأطفالُـنـا تَحـتَ القـذائـفِ والصَّـخـرِ

كما جُـلُّهُـمْ يـشـكـو سِمـاتَ مـجـاعـةٍ

فأين حقوقُ النَّاسِ في شدَّةِ الحَجرِ؟
—— بقلمي 29/ 5 / 2025 ——