غرَّاء / الشاعر حافظ مسلط

Share

–غَرَّاءُ– —————

-تَاهَتْ صِبًا وتَأَلَّقَتْ بِفُتونَها
بَدرٌ أَطَلَّ عَلىٰ رُبَا الوِديَانِ

-غَرَّاءُ يُغرِي اليَاسَمِينَ صَفَاؤُها
مَجدُولَةٌ هَيْفاً كَغُصنِ البَانِ

-وَتَمايَلَتْ بَينَ الورُودِ وأَشْرَقَتْ
فَوقَ الخُدُودِ شَقَائِقَ النُّعمَانِ

-شَعرٌ كَما الإِبرِيزِ في لَمَعَانِهِ
يَزهُو بِلَونِ الأَصفَرِ الرَّنَّانِ

-يَصفُو الزَّمانُ إِذا تَبَسَّمَ ثَغرُها
والطَّيرُ يَشدُو أَعذَبَ الأَلحَانِ

-فِي صَوتَهالَحنٌ يَرُوقُ لِمِسمَعِي
كَالعَندَلِيبِ بِصَوتِهِ أَشجَانِي

-وَتَقَطَّرَ الشَّهدُ المُعَتَّقُ فِي اللَّمىٰ
إِذْ رُحتُ أَشكُو لِلَّمَىٰ حِرمَانِي

-يَا غَادَةً عَشِقَ الجَمَالُ جَمَالَها
كَمُلَ الجَمَالُ بِحُسنِهَا الفَتَّانِ

-فَتَنَتْ عُيُونِي،مَارَأَيتُ بِحُسنَها
حَورَاءُ يَعشَقُها مُلُوكُ الجَانِ

-وَرَمَتْ إِلَيَّ سِهَامَها مِنْ نَظرَةٍ
فَلَحَاظُها سَهمٌ غَزَا شَريَانِي

-كُلُّ الحُرُوفِ تَسَابَقَتْ فِي وصفِها
حَارَتْ بِوَصفِ جَمَالِها الفَتَّانِ

-عَجِزَتْ حُرُوفِي أَنْ تُسَطِّرَ حُسنَهَا
لَمَّا غَزَتْ بِجَمَالِها وِجْدَانِي

-رُحمَاكِ مِنْ سِحرِ الجَمَالِ فَإنَّني
عَبْدٌ ضَعِيفُ القَلبِ وَالبُنيَانِ

-سُبحَانَ مَنْ وَهَب َالجَمالَ لِخَلقِهِ
فَبِحُسنِهَا مِنْ فَضلِهِ أَحيَانِي —————— شعر//حافظ مسلط
———
——————-
شعر//#حافظ_مسلط