معابر النصر إلى أفق الفضيلة / الشاعر د. جمال مرسي

Share

مرسيات رمضانية
( ١٠ )
​معابر النصر إلى أفق الفضيلة

شعر : د. جمال مرسي

بِـشَـهرِ الـصَّومِ قَـد بَـزَغَ انـتِصَارُ
وَشَـــقَّ الـبَـحرَ بِـعَـصَاهُ الـفَـخَارُ

​رِجَـــالٌ أَيَّـــدَ الـمَـولَى خُـطَـاهُمْ
وَحَـــثَّ الـسَّـيرَ نَـحـوَهُمُ الـنَّـهَارُ

​عَـلَى الأَحْـزَانِ قَـدْ عَـبَرُوا بِـعَزمٍ
فَـأُسـدِلَ فَــوقَ أَمـسِـهِمُ الـسِّتَارُ

​فَــيَـا لِــلَّـهِ كَـــم كَــانَـت تُـــدَوِّي
هُـنَـاكَ “الـلَّـهُ أَكـبَرُ” يَـومَ طَـارُوا

​فَـأضْحَى خَـطُّ “بَـارلِيفٍ” تُرَاباً
وَغَـشَّـى وَجـهَ مَـن شَـادُوهُ عَـارُ

​تَـمُـرُّ الـيَـوْمَ فِــي الآفَـاقِ ذِكْـرَى
يُــغَـرِّدُ فَـــوقَ أَغـصُـنِـهَا الــهَـزَارُ

​يُـعِـيـدُ لَــنَـا مَـلَاحِـمَ يَــومِ بَــدرٍ
إِذِ الــكُــفَّـارُ يَـلـحَـقُـهُـمْ صَــغَــارُ

​وَجُـنـدُ الـحَـقِّ يَـمضُونَ ابـتِهَاجاً
بِـنَـصـرٍ، وَالــفِـدَاءُ لَــهُـم شِــعَـارُ

​فَــيَـا مَـــا أَشـبَـهَ الـذِّكـرَى بِـبَـدرٍ
وَفِـيـهَا الـنَّـقعُ فِـي “سِـينَا” يُـثَارُ

​وَرُوحُ شَـهِـيـدِنَـا تَـعـلُـو وَتَـعـلُـو
إِلَـــى الـجَـنَّاتِ فَـيَـطِيبُ الـقَـرَارُ

​وَفِي رَمَضَانَ حَيثُ الرُّوحُ تَسمُو
عَـلَـى الـشَّهَوَاتِ تُـقتَطَفُ الـثِّمَارُ

​وَمَـــا هَـــذِي الـمَـعَـابِرُ إِذْ عَـبَـرنَا
سِـــوَى صَـــرحٍ يُـشَـيِّدُهُ الـكِـبَارُ

​مَــتَـى بِـالـلَّـهِ نَـعـبُـرُ بِـالـتَّـحَدِّي
إِلَـــى قِـيَـمٍ يَـتِـيهُ بِـهَـا الـوَقَـارُ؟

​فَـنَـهـجُـرَ كُـــلَّ زَيـــغٍ أَوْ شُـــرُورٍ
وَيُــشـرِقَ فِــي ضَـمَـائِرِنَا الـنَّـهَارُ

​وَنَـعبُرَ مِـن ضَـلَالِ النَّفسِ طَوعاً
إِلَـــى نَــهـجٍ بِــهِ يَـزكُـو الـجِـوَارُ

​فَـمَا الـنَّصرُ الـمُبِينُ سِوَى صَلَاحٍ
بِـغَـيـرِ الـطُّـهـرِ يَـنـهَـدِمُ الـجِـدَارُ