
ثقِفْنا دروسَ الصَّومِ من سيِّدِ الورى / الشاعر أ. د. عبد الوهاب العدواني
#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
………….
(545)
……………………………….
(ثقِفْنا دروسَ الصَّومِ من سيِّدِ الورى)
…………………………………..
نودِّعُ شهرَ الصَّومِ توديعَ ماثلِ
فما كانَ في كلِّ الدُّهورِ براحلِ
فقد شاءَهُ الرحمنُ ضيفاََ مُكرَّماََ
يجيءُ ويمضي ماكثاََ في المنازلِ
عليه سلامُ اللّٰهِ مذ هلَّ قادماََ
وضِعْفُ سلامٍ يومَ شَدِّ الحمائلِ
فيا ربُّ قد صمناهُ نرجو ثوابَكم
وصِحةَ أبـدانٍ به من ثقائلِ
فيا مانحَ الخـيرينِ هذا مقالُنا
بشكرِ الذي أنعمتَ ليس بزائلِ
ثقِفنا دروسَ الصَّومِ من سيِّدِ الورى
عليه صلاةٌ منك عُليـا المنازلِ
مدحناهُ أيـامَ الصِّيامِ لأنَّه
هدانا لدربٍ منك جمِّ المداخلِ
وكلٌّ إلى الخيراتِ لا شيءَ غيرَها
بأهدى كتابٍ منك بينَ الرسائلِ
وفيه صيامُ الشهرِ أولَ مرّةٍ
بآيتهِ الزهراءِ زَهْرا المحافلِ
وما كان يُدرى قبلَها أيَّ بهجةٍ
ستُضحي لكلِّ الخلقِ بعد الأوائلِ
كما صامَ خيرُ الخلقِ في يومِ فرضِهِ
وليسَ على نحوٍ قديمٍ مُزايلِ
فيا ربُّ لا تجعلْهُ آخرَ عهدِنا
صياماََ وشوقاََ قابلاََ بعد قابل
لمن صامَه للهِ طوعاََ مُقرِّراََ
بهِ ركنَ دينٍ ثابتٍ غيرِ حائلِ
مُخلِّدُهُ الرحمنُ للدهرِ كلِّهُ
بسِفرٍ عظيمٍ مُعجزٍ للمُحاولِ
به نزلَ الروحُ الأمينُ مُحقَّقاََ
عليهِ فلا كانت أقاويلُ قائلِ
بها زعمَ الأغرارُ إفكاََ وباطلاََ
وشكّوا ومالوا وافتروا دونَ طائل
عليه صلاةُ اللّٰهُ ثمَّ سلامُهُ
وهذانِ صارا من سُرورِ المحافلِ
سُرورٍ به العشاقُ يُطرُونَ أحمداََ
وما انقطعوا يوماََ لشوقٍ مُواصلِ
وما كانَ يوماََ مثلُهُ بينَ أمَّةٍ
هو الخاتمُ الميمونُ ختمَ التكاملُ
وما تنفدُ الأشعارُ في مدحِ سيدي
رسولِ الهدى المختار نجلِ الأماثلِ
ومدحي له وصلٌٍ من اللّٰهِ دائمٍ
نصيبيَ منه اليومَ أنسُ المشاغلِ
……………………………………
= الموصل – يوم الخميس
٣٠/رمضان/١٤٤٧.
١٩/آذار/٢٠٢٦.



