
خادمُكم مني شريفُ الهُيام / الشاعر أ. د. عبد الوهاب العدواني
(خادمُكم منِّي شريفُ الهُيامْ)*
………………….
سلامُ ربِّي يا لهُ مِن سَلامْ
عليكَ يا سَيِّدَ كلِّ الأنامْ
تُجِيبُهُ توَّاََ إذا جاءَكمْ
و ردُّكُمْ عذْبٌ بأحلى الكلامْ
فمَن حَظِيْ بالسَّعْدِ منكمْ بذا
فإنَْـهُ منـكم قريبُ المُقامْ
في جَنَّـةِ الرضْـوانِ من ربِّهِ
وسعْـدُ ذيّــاكَ و لا الاحتـلامْ
ما أجمــلَ الحُـلْمَ بـأن نلتقي
هناكَ في الخضراءِ دارِ السلامْ
صلاتُنا في هـذهِ نعمةٌ
عليكَ من مولاكَ تشفي السقامْ
وتُربِحُ المُقتِـرَ ربـحَ الرضى
من ربِّهِ بعدَ التهَامِ الرغامْ
صلاتُنا في حَرِّ ما نجتوي
عليكَ رِيٌّ دائـمٌ من أوامْ
وربُّنـا المُضعِــفُ عشراََ بها
يُبلغُنـا الحـدَّ الذي لا يرامْ
لأنَّهُ الوعـدُ الذي جاءنا
َمن سيّدي والصدقُ منه التمامْ
يا ربُّ فاجـعَلْني بديمـومتي
عليها من فرضٍ هُمَـاماََ هُمـامْ
فليسَ تقصيريْ بها عادتي
لكن أخـافُ الصَّارفـاتِ الهَوامْ
السهوَ والشيطانَ من لؤمـهِ
وبغيهِ المُـزري بحَـدِّ الحسامْ
الذابحِ المـرءَ نكالاََ به
لِحُبِّ خيرِ الخلقِ نـورِ الظلامْ
ونورُهُ من ربِّـهِ هديُـهُ
قُرآنُـهُ المُحْصَنُ من كلِّ ذام
وعقـلُهُ الفخْـمُ بما يحتوي
من حكمةٍ مُخرِجةٍ من ظلامْ
أميَّـةََ كانت به فاغتدت
بالوحْي لا بالدرسِ عَلْيا السنامْ
وعلمُهُ الوحْيـانِ صارا به
تفكيرَهَ الداحضَ كيدَ اللئامْ
بلاغـةٌ فاقـت بلاغاتِهم
ورؤيـةٌ خارقــةٌ كالسِّهامْ
يا سيِّدي المختارُ والمُصطفى
خادمُكمْ مني شريفُ الهُيامْ
أمدحُكم فيـه بما أنطوي
عليه من شعري الذي لا ينامْ
لأنَّـه صـاحٍ بأشواقِه
إليكَم كالطفل يخشى الفطامْ
مذ قـالَهُ حسَّانُ في وقتِكمْ
وقالَه الأعلامُ عاماََ فعامْ
لم يمنعوا شعري بأمداحِكم
لأنّهُ حقِّي بكم من نظامْ
عليك صلَّى اللّٰهُ يا سيّدي
فاقبلْ مديحاََ رامَ أعلى المرامْ
فجاءَ لا يخجلُ ما قصّرت
بلاغتي فيه ففيه اضطرامْ
بلاغـةُ الحبُّ بـه عذرُهُ
قد عبّرت عني بما لا يلامُ
فإنِّه ذُخْـري صَلاتي به
عليكم وصْلٍ وما من فِصَامْ
وقتي بـهِ مُنشغلٌ جَمُّـهُ
لعلَّني أرتاحُ يومَ الزحامْ
وذاك ما يرجوه بي شاعرٌ
في مدحِكم ماهى صبيبَ الغمامْ
……………………………………
= الموصل – يوم الخميس :
6/شوال/1447.
26/آذار/2026.




