
الشّعر و الحبُّ / الشاعرة د. وجيهة السطل
*الشِّعْرُ وَالحُبُّ*
. (مَا الشِّعْرُ إِلَّا خَبَايَا الرُّوحِ نَسْكُبُهَا )
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الحُبِّ مِنْ أَلَمِ
نَهْفُو إلى حُلُمٍ بالليل نُدْرِكُهُ
نَرْجُو اللِّقَاءَ، وَ آهٍ عَزَّ مَنْ حُلُمِ
. نَبِيتُ ظَمْأَى، وَكَأْسُ الشَّوْقِ مُتْرَعَةٌ
هلّا رفَقْتِ بنا يا أدمعَ النَّدَمِ !
٠ لَمْلَمْتُ ذِكْرَى لِقَاءٍ كَانَ لِي أَمَلًا
كُنْتُ الحَبِيبَ، وكنتَ الفائقَ الكرمِ
.لم نَعْتَنِقْ فَوَدَاعُ العاشِقِينَ لَظًى
تَغْلِي الدُّمُوعُ ، وَ هٰذَا القَلْبُ لَمْ يَنَمِ
. إِنِّي مَرَرْتُ بِدَوْحِ الشِّعْرِ أَسْأَلُهُ
هَلَّا رَوَيْتَ حَدِيثَ العِشْقِ مِنْ قِدَمِ؟
. أَتَى لِيُسْمِعَنِي عَزْفَ الهَوَى نَغَمًا
وَالعَقْلُ يُصْغِي لَهُ، وَالقَلْبُ فِي صَمَمِ
. وَالأَمْرُ أَمْرُكَ يَا مَنْ خِلْتَهُ نِعَمًا
بِالحُبِّ تُمْطُِرُ مِنْ رَيَّانَةِ الدِّيَمِ
. إِنْ شِئْتَ عِشْقًا بَذَلْتَ الرُّوحَ مُنْدَفِعًا
وَقُلْتَ سِرًّا: أَلَا يَا عَقْلُ لَا تَلُمِ
. عَزَمْتَ خَوْضَ بِحَارِ الحُبِّ تَجْرِبَةً
مَهْمَا صَبَرْتَ، بِنَارِ الشَّوْقِ تَضْطَرِمِ
. أَوْ شِئْتَ عَنْهُ أَشَحْتَ الوَجْهَ مُبْتَسِمًا
تُصِيخُ سَمْعَكَ لٰكِنْ، مِثْلَمَا صَنَمِ
. يَا مَنْ أَتَيْتَ إِلَى الأَشْعَارِ تَذْكُرُهَا
وَالهَجْرُ أَسْقَطَهَا، صَارَتْ مِنَ العَدَمِ
. كَمْ قِصَّةٍ عَظُمَتْ لِلْعِشْقِ نَعْرِفُهَا
بَاتَتْ سَرَابًا، كَأَنْ لَمْ تَتَّصِلْ بِفَمِ
. وَالشِّعْرُ نَسْجُ حُرُوفٍ أَشْرَقَتْ أَمَلًا
بِرُوحِ قَائِلِهَا تَرْقَىٰ إِلَىٰ القِمَمِ
. مَا الشِّعْرُ إِلَّا رِيَاضُ الْفِكْرِ نَزْرَعُهَا
نَبْضَ القُلُوبِ، فَتُعْطِي أَجْمَلَ النَّغَمِ
. تَحْمِيهِ مِنْ لَوْعَةٍ، تَسْقِيهِ مِنْ غَدَقٍ
تُحِيلُهُ وَهَجًا، يَعْلُو عَلَى الظُّلَمِ
❀••✿••❀•
شعر: د.وجيهة
السطل




