
فَسُقْيَةُ اللْٰهِ لا تُخْشِيكَ سُكَّرَها / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني
#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
……………….
(549)
……….
*(فَسُقْيَةُ اللْٰهِ لا تُخْشِيكَ سُكَّرَها)*
……………………………………
بالباءِ والقافِ قد أغنيتُ إملاقي
فذانِ إفضالةٌ من نعمةِ الباقي
مولاي أفضالُهُ في الكونِ جاريةٌ
منها “النبيُْ” علينا ذاتَ إشراقِ
فيومُ مبعثِهِ ربحٌ لمولدِهِ
وبالصَّلاةِ عليه رزقُ رزَّاقِ
بفذةٍ عشرُ مولانا يجـودُ بها
على المُصلينَ تُغني ذخرَنا الراقي
ولم تضِعْ منهمُ في السرِّ واحدةٌ
وفي الجهارِ ومن بدءٍ لإلحاقِ
ولا اغتلاقَ لها من فضلِ مُوجِبِها
على البريّةِ يؤتيها بإطلاقِ
ومنَ تيسَّرَ فيها فهيَ طيٍِّعةٌ
على اللسانِ فما تفضي لإرهاقِ
ومن يجربُ يجِدْ راحاََ تذوَّقَها
فما يكـفُّ كفافَ الشَّرْبِ من ساقي
فسُقيـةُ اللّٰهِ لا تخشيكَ سُكَّرَها
وهو الكفيـلُ بطِبٌ منه دفّاقِ
إنَّ الصلاةَ على “طهَ” مُطهِّرةٌ
فمَ المُصلِّي بـلا ماءٍ وترياقِ
فاستكثرنْ شربَـها في كلِّ آونةٍ
فلا حدودَ لمن أولاكَ ذا الساقي
فإنَّهُ مَشرَبٌ للخَـلقِ أجمعِهم
ولا نِزاعَ ببغيٍ فيه شقَّاقِ
أنّى يشقُّ قلوباََ في مُحمَّدِها
خيرِ النبيينَ حاوينا بأشواقِ
وسِرُّهُ أُلفـةٌ ما كانَ أعظمَها
من الوليَّ كغيثٍ منه رقراقِ
وليس يمكنُني وصـفٌ لها أبداََ
وكيفَ يُحبَسُ رُوحِيٌ بأغلاقِ
فالوصفُ حبسٌ لمعنـاها يقيِّدُهُ
وهيَ الطليقةُ أُنساََ غيرَ خنَّاقِ
أنا الحبيسُ عليها لا أفارقُها
ماعشتُ فهي كطبعٍ فوقَ خفَّاقي
إنَّ المفارقُ سُعـداهُ لشقوتِهِ
فلستُ ذياكَ من طبعي وأخلاقي
ما دمتُ معتلقَ المختارِ أعشقُه
بهِديةِ اللّٰهِ في تقدير أرزاقي
حُبِّي له فضلُهُ المكتوبُ من قدِمٍ
ومنحةُ الفضلِ أقنيها بأحداقي
فضلُ الصّلاةِ على المختارِ مأنسةٌ
من كلِّ ضيقٍ وحبسٍٍ بين أطواقِ
ياربُّ فاجعلْ صَلاتي فيه حاضرةََ
لا لهْجَ إلَّا بها مولايََ يا واقي
فهي الوقايةُ دوماََ في متاعبنا
واجعلْ بها سدَّنا فتحاََ بإطلاقِ
………………………………….
= الخميس :
16/شوال/1447.
4/نيسان/2026



