لم نعرفِ “الذِكْرَ” لولا أنَّه جَاكا / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني

Share

#هذا_بياني
#الصَّلاة_على_النَّبي
…………
(548)
…………….
(لم نعرفِ “الذِكْرَ” لولا أنَّه جَاكا)
………………………………..
لولاكَ ياسيَّدَ الإنسانِ لولاكا
لم نعرفِ “الذِّكْرَ” لولا أنَّه جاكا
منه تشعشعُ نورٌ جئتَ تحملُهُ
بعدَ النبيينَ تهـدي من تولّاكا
ياسيْدَ الرسْلِ يا من أنتَ آخرُهمْ
وأولُ البعثِ في الأخرى سنلقاكا
نظمُ المدائحِ لا يُجديكَ منفعةََ
لكنْ تقالُ وما لمّت سجاياكا
فأنتَ أوسعُ من ألفـاظِ مادحِكم
وهو المحـاولُ مُشتاقـاَ لرضواكا
إن ترضَ عنه فقد أوليتَه شرفاََ
هو المشوقُ له لو كان ذيَْاكا
ذاك البعيدُ فتى “بـُوصِيرَ” حاولَهُ
كذاكَ”شوقيُّ”هذا العصرِ ناداكا”*”
ناداكَ بابنتِـكَ الزهــراءِ سائدةََ
نِسَا الأنـامِ و راما بُعَـدَ عُلياكا
هما القديـرانَ ما قـدْري بقدرِهما
أنا العُصيفِـيرُ ما شعري بمعناكا
معناك فوقَ فضاءِ الشعرِ أجمعِه
من قبلِ بعثِك حتى يومِ وافاكا
ومَن أكونُ إذا ما قـالَ قائلُهم
من أنتَ”ياطفلَ هذاالشعرِ” ننهاكا
ممدوحنُا خيرُ خلقِ اللهِ أجمعِهم
ونحنُ أمهـرُ أهلِ الشعرِ إدراكا
وما وصلْنا إلى بـابٍ لنمدحَهُ
وما مدحناهُ حقَّـاََ خيفـةََ ذاكا
نخافُ تقصيرَنافي المدح فانتهين
نخشى عليكَ هلاكاََ قد نصحناكا
فقلت : أطلبُ من مولاي تيسُرتي
أنا اللهوفُ إلى مدحيـهِ إمساكا
قبلتُ نصحَكمُ واللّٰهُ مادحُهُ
وبالصلاةِ عليـهِ مَـدّ أفلاكا
حضَّ البريـةَ والأكـوانَ أجمعَها
ولستمُ خارجَ المحضوضِ سُلَّاكا
وكيف أتركُ مدحاََ فيه مسعدةٌ
بالاستماع لمن قد قال : “ننهاكا”
سرْتم أمامي وآلافٌ مؤلفةٌ
مدُّوا لمدحيَ إغـراءََا وأسلاكا
فصرتُ بعدكـمُ أمشي ولي بصرٌ
يهدي إليه فما منْعي وما حاكا ؟!
وما يحوكُ لمثلي بل لمن رهبوا
قولَ المديـحِ عمـاليقـاََ ونُسّاكا
أما العماليـقُ فالوسواسُ مانعُـهم
ألا يزيـدوا نسـيجَ المـدحِ إحباكا
والآخرونَ من “التبديــعِ” خِيفَتُهمْ
كأنَّه مشبــهٌ في اللهِ إشراكا
لما به من أغاليطٍ معظّمةٍ
تُحْجى غلوَّاََ فمالوا عنه تُـرَّاكا
وقال من قال يا أحبَّتنا
لقد نهانا ومدحِي ليسَ أفّاكا
به اعتدالي وإبهـاجي لقارئهِ
فلست أنشئُ فيه الكذب شكَّاكا
لأنني مؤمــنٌ باللّٰهِ أعـرفُني
أقولُ سعداََ بقولي فيه : “مُضناكا”
ياسيدَ الخلقِ : ربِّي قالَ مدحتَكم
وهي الصـلاةُ عليكم مذ قرأناكا
بمُنزلِ الذكرِ جاءت فهي واجبةٌ
فرضاََ علينا فمدحي فيك يهواكا
فاقبلْ مديحَـك منّي لا أكفكفُهُ
وقل لمثليَ : (هـذا منـكَ تقواكا
تقـواك للهِ ربَّـاََ لا شريـكَ له
وأنني مُرسلٌ منـه لمَهْـداك)
قلْها لتشرحَ قلبي يا “مُحمَّدنا”
مُحمّدَ الخلقِ إني من رعاياكا
حُبِّي لكم سيِّدي في القلبِ نبضتُه
وليس يفتُرُ قلبٌ قال : “أهواكا”
هذي “العقيدةُ” تغني العبدَ تجعلُهُ
على الطريقِ فمدحي فيك سُعداكا
أسعدتَني منك فيها فهي مُنشِطتي
لأكتبَ المدحَ ملهـوفاََ ليلقاكا
وهو المشاعرُ مني في محبَّتكم
فاقبلْهُ مني قبولاََ قد ترجاكا
إني على دربِكم أسعى لأمدحَكمْ
ويعرفُ اللهُ إخـلاصي لمنحاكا
لا دربَ إلاهُ والأشعارُ شاهدةٌ
عني وأسألُ من مولاكَ شُفْعاكا
فاشفعِ لشاعرِكَ الهاني بمدحِكُمُ
من قلَّلَ الشعرَ إلا في قضاياكا
إكبـارِ شأنِـكمُ والإنتسابِ لكم
ونصرةٍ لكمُ والوقـتُ عاداكا
فيه شرورٌ كثيراتّ لشأنكمُ
يمسُْ سنتَك العلياءَ أعداكا
أقول شعري مِدحاََ في سيادتكم
فيه الصلاة عليكم لن تحاماكا
بها رجاءُ جميل منكم أملاََ
أن تقبلوا خادماََ بالشعر ناجاكا
فاشفع له ولمن كانوا بدايته
وللفروع وسل مولاك مولاكا
لانكم منه خـيراتٌ لأمَّتكم
يا من يقرِّبُنا للـهِ مرجاكا
أنت الوسيلةُ عندي دونَ واجِدها
فعلَ التوسلِ بالموتى فآذاكا
وأنت ما أنت ميْتٌ في حقيقتِكم
ردُّ السلامُ علينا منـك أحياكا
هو الدليلُ لدينا أنتَ قائلُه
يا صادقَ القولِ طُرَّاََ وهو جافاكا
يا ربُّ فاجعلِ صلاتي دائماََ صلتي
بسيّدِ الخلقِ حتى يومِ ملقاكا
……………………………………
“*” في “البيت” إشارة إلى قول أحمد شوقي ، رحمه اللّٰه – تعالى :
……
أبا الزهراءِ قد جاوزتُ قدْري
بمدحك بيدَ أنّ ليَ انتسابا
……………………………..
= يوم الأربعاء :
١٣/شوال/١٤٤٧.
١/نيسان/٢٠٢٦.