
إجلالا وتعظيما و إكراما بمناسبة عيد العمال / الأديب د. حسن حوني جابر
إجلالاً وتعظيما وإكراما
بمناسبة عيد العمال
…………………..في الأول من مايو من كل عام، ينحني العالم إجلالاً، وتقف الأوطان تحيةً لجنود خفيين، وعمالٍ مخلصين، حملوا على عواتقهم أمانة البناء، ورسموا بجبينهم المجبول بقطرات العرق لوحة المستقبل. إن عيد العمال ليس مجرد عطلة رسمية أو مناسبة عابرة، بل هو وقفة تأمل واعتراف بقيمة العمل، الذي يعد الركيزة الأساسية لنهضة الأمم وحضارتها.
تأملوا تلك الأيدي الشاقية.. تلك التي تخطط، وتصنع، وتزرع، وتبني. إنها الأيدي التي تحول الصحراء إلى حدائق غنّاء، والمواد الخام إلى مصانع تضج بالحياة، والأفكار إلى واقع ملموس. من العامل في المصنع، إلى الفلاح في الحقل، إلى الطبيب في مشفاه، والمعلم في مدرسته، ومهندس البنية التحتية، وكل صاحب حرفة أتقن عمله. أنتم فخر هذا الوطن، وأساس عملنا، وسبب نجاحنا.
العمل ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل هو رسالة، ورسالة شريفة، وعبادة.
إنه التعبير الأسمى عن الكرامة الإنسانية، وأصدق دليل على حب الوطن فإن كل قطعة طوب في جدار، وكل حبة قمح في سنابل، وكل خيط في ثوب، يروي قصة كفاح عامل أخلص النية وبذل الجهد.
في هذا اليوم، نحتفل بجميع العمال في كل موقع، ونؤكد على دورهم في تطوير الاقتصاد وبناء مستقبل أفضل.
إن الاحتفال بهم هو احتفال بقيمة العطاء والتضحية التي يقدمونها، دون كلل أو ملل، لجعل العالم مكانًا أفضل.
فشكراً لكل عامل سهر ليلاً لينعم غيره، وتعب نهاراً ليبني الوطن.
تحية تقدير واعتزاز لكل سواعد تبني المجد..
كل عام وأنتم بناة الوطن وصناع النجاح..
…………… تحياتي واحترامي………….
د. حسن حوني جابر، العراق




