
وداعاً نيسان / الشاعرة د. هدى طحلاوي
وداعًا نيسان:
غنّـى الربيـع لحنـاً ولـوداً فانسـابت في رباهـا أغـاني
وأنشــد الحسّـون نشــيداً ترنَّـم فيـه وزفَّ التـهـاني
لـلأرض السـّمراء وللأشـ ـجار الجرداء خضر الأمـاني
وأزهـارٌ في الغوطـة ترنـو إلى البديـع مسـوّي البنــانِ
بيضـاء تبهــج النّــاظرين عــروسٌ مجلـوّةٌ للزَّمــانِ
أو تسرق اللون الزاهي الأبــ ـهى من الطيف وسحر بيانـي
ونحـلات الحقل ترشف زهرا ته البكـر تعمل شـرب الجنانِ
ونحن في غوطة المجد نعلـو فنيسـان تسـمو فيـه المعـاني
ويصنـع في دنيانـا جـلاءً يزلـزل أرضنــا والمبــاني
فيهتز عرش الطغاة ويهـوي إلى الحضيـض مأوى الجبــانِ
وتبتسـم الحيـاة العبــوس فتســــعدنا مـــن آنٍ لآنِ
فاجتمـاع الأحبـة دومــاً يغرينــي ويهــزُّ كيـــاني
فينطق شـعري الربيعيُ بين ألبــابٍ فـي أعــزِّ مكــانِ
شـقائق النعمـان سـكارى تعــزف لحنــاً للأقحـــوانِ
ونحن نهدي نيسـان علمـاً يحـطُّ بنـا فـوق بـرِّ الأمــانِ
وشـعراً تخـرج الكلمـاتُ فيـه مـن القلـب قبـل اللِّسـانِ
د . هدى برهان حماده طحلاوي




