
هذا الشموخ / الشاعر د. زهير قنبر
هــــــــــــــــذا الــــــشُّـــــمـــــوخ :
إنَّ الــخـَضـَارَ بــأرضِـنـا يـَتـرعْـرعُ
زالــــت سـحـائـبُ ظُـلـمـَةٍ تـتـربـَّعُ
كـالـغيمةِ الـحُـبْلى يـَمـرُّ بـسـاحتي
طـيفً ومـاءُ الـعينِ وجـهي يُـتْرِعُ
الـبـعدُ يُـضْرِمُ فـي الـقلوبِ لـهيبَها
كــيـفَ الـتـَّصبُّرُ والـفـؤادُ مُـصَـدَّعُ
“وجْدي بها واليأسُ طوَّقَ أدمُعِي”
مـالـي أبــاتُ عـلـى هُـمـومٍ تـوجٍعُ
مــاعـاد لـلـَحنِ الـجـميل شُـجُـونُه
هـذا الـضجيجُ عـَلا يَـصُمُّ ويُـفزِعُ
والـطـيرُ رافـقـتْ الـرَّحـيلَ يَـحُثُّها
مــاعــادَ صـــوتٌ للهـديـلِ يـُمَـتِّـعُ
جـُـرحٌ عـلـىٰ أَثـَرِ الـجِراحِ تـتابعتْ
مــالـي أراهُـــمْ لـلـخيانةِ أسـرَعُـوا
مـَـن يـلـبسْ الـثَّوبَ الـقديمَ بـِعزةٍ
خــيـرُ الـثـيـابِ إذا يُــعِـزُّ ويـَـرفَـعُ
مـانـفـعُ ديــبـاجٍ ووجــهـكَ غـَـابـرٌ
شــَرِبَ الـوُجـومَ و بـالـمهانة يُـنقعُ
إنَّ الــذيـن تـكـاتفُوا قــد سـاءَهـم
هـذا الـشُّموخُ وفـي الـبلادِ تمتَّعوا
لا تـنـفـعُ الــرَّجـُلَ الـذَّلـيلَ خـيـانةٌ
الـدَّاعـمونَ قـطـيعَهم مــا أشـبَـعُوا
لاكُـوا الـفُتَاتَ ومـا تـجاوزَ حـَلقَهم
مــازالـت الأشـــواكُ فــيـه تُـــزرَّعُ
كــــلُّ الــذيــن تـجـمَّـعوا لـِعـدائِـنا
سـنـكونُ رغْــمَ الـرِّيـحِ بـابـاً يَـمنَعُ
أسْـرجْـتُ لـلـيلِ الـطَّـويلِ مـَنارتي
ومَـضـيتُ فـي كـلِّ الـدُّروبِ أُوزِّعُ
مــَن يـَصـنعْ الـجُهَّال تـلكَ بـِضَاعةٌ
رَبــِحَ الـتـجارةَ مَـن يـبيعُ ويـَصنعُ
انـظـرْ إلـىٰ صَـرْحٍ تـطاولَ بـالفضا
كَـــمْ عــالـمٍ والـعـامـلين تـجـمعوا
طـالَ الـزمانُ لـكي يَصوغُوا تُحفةً
صـــار َالـخـرابُ بـلـحظةٍ يَـتـوسَّعُ
لـهـفي عـلـى بـلـدٍ يـشـاركُ طُـغـمَةً
ســــارت بـجـهـل لـلـدمـار تـــوزعُ
أرســلْ إذا مــا كـنتَ نـجماً لـلوَرى
ضـُوءاً يـُطلُّ عـلى الـوجودِ ويَلمعُ
وسَـتَـذكـُرُ الأيـَّــامُ أهـــلَ خـِيـانـَةٍ
إنَّ الــجَــرائـمَ بـالـمـنـايـا تُــفـجِـعُ
أرَقٌ هـنـالـكَ يـــا جـُـمـوعَ بــلادِنـا
كــيـف الـحـياةُ وحـقـلُنا لا يَـمْـرَعُ
✍️د. زهـــــــيـــــــر قـــــنـــــبــــر




