في هدأة الليل / الشاعر شكري علوان

Share

فِي هَدْأَةِ اللَّيلِ

فِي هَدْأَةِ اللَّيلِ فِي عُمْقِ التَّرَاتِيلِ
قَدْ فَاضَتِ النَّجْوَىٰ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلِ

تُنْبِي بِأَحْلَامٍ قَدْ عَضَّهَا زَيْفٌ
فَالْوَصْلُ مَقْطُوعٌ بِالْقَالِ وَالْقِيلِ

وَالدَّمُّ كَالْمَاءِ لَا طَعْمٌ وَلَا لَوْنٌ
وَالْكُلُّ قَدْ بَاتَ فِي ظُلْمٍ وَتَهْذِيلِ

وَالْبَحْرُ – لَارَيْبَ – قَدْ شُلَّتْ مَرَاسِيهِ
وَالسُّفْنُ قَدْ ضَلَّتْ تَنْأَىٰ بِتَضْلِيلِ

وَالْأَرْضُ عَارِيَةٌ خَجْلَىٰ تُنَادِينَا
عِرْضِي بِلَا بَاسِلٍ يَحمِي مِنَ الْغُولِ

مَا أَصْبَحَ الصُّبْحُ إِلَّا بَعْدَهُ لَيْلٌ
يَطْوِي بِآمَالٍ فِي طَيِّ مَجْهُولِ

فَالْجَمْعُ مَشْطُورٌ مَا بَعْدَهُ نَصْرٌ
بِهِ تَفَرَّقَ ذُو عَذْلٍ وَتَفْلِيلِ

وَلَيْسَ يُضْعِفُنَا بِالْحَرْبِ عَادِينَا
وَإِنَّمَا الضَّعْفُ مِنْ جَهْلٍ وَتَجْهِيلِ

هَلَّا انْتَبَهْنَا فَرَيْبُ الدَّهْرِ مَجْمُوعٌ
وَالْحُرُّ لَا يَحْيَا فِي ظِلِّ تَنْكِيلِ

إِنِّي رَأَيْتُ سِهَامَ الْغَدْرِ تُبْلِينَا
وَالْفَارِسُ الشَّهْمُ سَامٍ غَيْرُ مَرْذُولِ

أَتُسْلِمُونَ لِوَعْدٍ كَانَ مَكْذُوبًا
وَكَيْفَ يُهَنَّا حَيٌّ بَعْدَ تَخْذِيلِ

إِنَّ الْحَكِيمَ لَهُ فِي غَيْرِهِ وَعْظٌ
وَفِي التَّجَارِبِ تَنْوِيرُ الْقَنَادِيلِ

بقلم/ شكري علوان