ما شعرتُ اليوم / الشاعرة حورية منصوري

Share

على بحر الرمل..

ماشَعرْتُ اليَوْمَ إلَّا بصَهْدِي
وبنارِ الصَّبِ تُذْكي عُقُودِي

كمْ مَضَى مِنِّيْ وَمِنِّيْ ذا لظاهُ
في غَدٍ, والآنَ مِثْلَ الجَلِيدِ

أيُّها العُمْرُ متَى أحْظَى أنَايَا
وألاقِينِيْ بنجْمِيْ البَعِيدِ

أفَلَا أُرْوَى بشعرٍ مِنْ بَلاطيْ
من رَبَابِ الحُبِّ يَشْدُوْ قصِيدِي

أيُّ إفْصَاحٍ وإلحَاحٍ يقاضِي
نِيْ… وفِي أفْرَاحِي قد كُنْتُ عِيدي؟
//////
أيُّها الأمسُ أَحَقًا خُنْتَ ذِكْرَى
يَؤمَها ما طَبَعَتْ في النَّبْضِ حَسْرَةٔ؟

عِطرُها قد فاحَ في الأشعارِ مِسْكَا
لاَمَسَ الأحْلامَ كَفَيْضٍ بِقطْرَةْ

في احٔتضانٍ قدْ حوَاها الصُّبحُ شِعٔرَا
لمْ تَزَلْ للآنِ في البالِ دُرَةْ

لمْ أزلْ أقْتاتُ بالذِّكرى وأحْذُو
خلْفَ أوهامٍ ومَا حُزٔتُ عِبْرَةْ

في التَّنائِيْ والتَّدانِيْ ذاكَ بحرٌ
صاخِبٌ فيهِ منَ المَؤجِ جَزْرَةْ
///////
لم تكُ الأحلامُ تُهدِينِي خيالَا
أو أرَاها نشوَةً واغْتِبَاطَا

هيَ آماليَ لم تعبَثْ بذَاتِيٖ
زرَعْتُ فيها الرُّوحَ فخُطَّتٰ صِرَاطا

لم تُحاكِيها حروفِ في الحَكَايا
إذْ نبضُ الحرْفِ زادَ نِقَاطَا

حينَها الأشْوَاقُ في البُعد تمادَتْ
زادها خوفي بظنِّي ارْتِباطا

لم ألُمْ غيْرَ الذي أَبْلَى عُقُودي
ما تَوارَى.. زادني بَلْ سِيَاطَا

طوقان الأثير أم حسام
حورية منصوري