
هذا أنا / الشاعر عبد الله ربيع
هـــــــــذا …أنـــــــا …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخــلـتُ الــحيــاة بقـلـب الـصبيّ
وخضـتُ الــدروب بـعـقـل الذكيّ
تــركــتُ الــدنـايـا وذقـتُ الرزايـا
فــأمـسى مسيري يـعـادي الشقيّ
تــعــوّدتُ قـول الـصواب شجاعـًا
أنــيـــر الــظــــلام بـــضــوءٍ نقيّ
أصــابــتْ سهــامُ الــزمــان فؤادي
فــقـابـلـتُ حـظـي بــوجــه الحفيّ
تــواسي الــلـيالي جريحَ الـلـيالـي
ويــمـحو الــنهــارُ وفـــاق العشيّ
وشــيَّـد حــزنــي جــدارَ المــآسي
فـكــنـتُ الـحـبيس بـــروح الأبيّ
نـقـشتُ عــليــه مــعــانـــي الإبــاء
وأسمــعـتُ حـرفـــي بصوتٍ قويّ
رأيــتُ الـــزمــان يعلِّي الأعــــادي
ولــكــن بحكم الـعـظــيـــم العليّ
قـــضــايا الـحـيـاة تـذيـب العقول
وتهدي الــجـنـون إلــى كـــل حيّ
أمـانـي الــفـقـيـر ذراهـــا الـبـغــاة
بــريـح الـفــســاد الـعــتيد الدنيّ
ويقسو عــلـيّ شـعــــاعُ الـشــروق
ويـحـنـو عـلــيّ الــظـــلامُ البهيّ
ويــسـعــد نفسي مــرورُ الــشـتـاء
ويلــفـح وجــهـي الهــجـيرُ العتيّ
أَحُــدُّ لــســانــي أمــــام الـجهــول
لأذبــحَ وهْــمَ الــخــصـيــم الدعيّ
فــصـيـحٌ أريـــبٌ أجـيـدُ الــهجـاءَ
وتــعـرف نـهـجـي حـروفُ الرويّ
ألـيــمٌ عـلـى النفس هــــذا العـنــاء
ثـقـيـلٌ عــلـى السـمـع قــولُ الغبيّ
يُــعَـكِّـر مــــاءَ الــبـحـــارِ الــنــفـاقُ
وحــقــدُ الــقــريــب ومــكــرٌ خفيّ
رآنــي الســـفــيـهُ بــعـيـنٍ ونـصفٍ
وراح يُـــبَـــدِّي الــــطــريـــد الغنيّ
تــــركـــتُ حـــجــــــاج الـلـئـام لئلا
يــمـسَّ الـصَّـغــارُ جــــنــابَ الوفيّ
رفــــعــتُ لـــواءَ الــمــعـالي عَـلِـيّـًا
بــــعــزم الــكــفــاح ووثــب الفتيّ
قــبـلـتُ الــقــضــاء بـصـبــرٍ جميـلٍ
وصــــدرٍ رحـيـــبٍ وقـــلـــبٍ رَضِيّ
وثـــقـــتُ بــربــي وفـوضــتُ أمري
إلــيــه وحــســبـي غـــيــاث الوليّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شعر/ عبد الله ربيع



