أمي / الشاعر حسن الكوفحي

Share

20
*** أمي .. رحمها الله تعالى *** البسيط ***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا مَنْ جَعَلْتِ الْحَشا ليْ جَنَّةً .. وَطَناً
سُبْحانَ مَنْ سَخَّرَ الْأشْياءَ ليْ سَبَبا
يا أيُّها الْوَطَنُ الْمِعْطاءُ .. يَرْفِدُني
بِما يَطيبُ بِلا مَنٍّ .. فَقَدْ وَجَبا
يا حِضْنَ أمّي .. أيا بيتي وَمَمْلَكَتي
والصَّدْرُ مُلْهِمُنا .. حَمْداً .. لِمَنْ وَهَبا
بِآيَــةٍ تِلْــوَ آياتٍ يُخَلِّـقُـنا
مَوْلايَ في خَلْقِنا آياتُهُ عَجَبا
شِبْنا وَعُمْري كَطِفْلٍ لا يَزالُ فَتىً
إنّي الْعَجوزُ .. وَلكِنْ حُبُّها غَلَبا
وَأنْتِ بَعْدَ إلهي كُنْتِ مُعْتَمَدي
وَأنْتِ مَنْ كانَ أُمَّاً في الدُّنا وَأبا
يا أمَّ وَالشَّوْ قُ مُزْدادٌ و يَحْرِقُني
عَقْلي لَقَدْ جُنَّ صَدْري شُقَّ وَاضْطَرَبا
مَتى أراكِ بِرُؤْيا .. يَنْتَهي عَطَشي
لِلهِ قَلْبي .. لِرَبّي كلّ ما اجْتَلَبا
مَضى زَمانٌ .. وَلِلْأوْجاعِ مَرْقَدُنا
لَها شَكاتي .. لِأجْلي دَمْعُها انْسَكَبَا
أحْييْ بأرْجاءِ قَلْبٍ مُتْعَبٍ أمَلاً
أرْجاءُ قَلْبكِ مَلْأى تَطْرَحُ الرُّطَبا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / حسن علي محمود الكوفحي .. الأردن / إربد