إنها أمتي / الشاعر القس جوزيف إيليا

Share

إنّها أمّتي

هل أرى أمّتي ناميًا زرعُها
وحليبَ رؤًى ساكبًا ضَرعُها

وتقودُ إلى ظَفَرٍ جُنْدَها
ويصدُّ نِبالَ الرّدى دِرعُها؟

قد كفاها الّذي شلَّ أبحُرَها
ولْيزُلْ بعدَ طولِ البُكا دمعُها

ولْيمُتْ يأسُها ولْيعُدْ صوتُها
ولْيقُمْ مِنْ قبورِ الدُّجى جمْعُها

آنَ أنْ تطعنَ الوهمَ يقظتُها
قاتلًا ظلمةً هيمنتْ شمعُها

لا غزا جوفَها سمُّ أوبئةٍ
لا ولا دامَ مِنْ حاقدٍ صَفْعُها

حُرّةً لتسِرْ نحوَ جنّتِها
صنعُ ما يُشتهى دائمًا صُنعُها

ليتَها أحرقتْ شوكَ خيبتِها
وجرى صوبَ صحرائِنا نبعُها

ونأتْ عنْ رمادِ كوارثِها
وفجائعِها وانتهى جوعُها

إنّها أمّتي ما لَها ليْ أنا
والّذي ليْ لها فلْيَزدْ نفعُها

أمّةٌ أبتغي كَرْمَها مثمرًا
ولها رايةٌ راقَني رفعُها

وتظلُّ بأرضِ الخلودِ ربًى
لا تبورُ ولا يُكتوى ضِلعُها

أمّتيْ الآنَ فانتفضي أمّةً
لطبولٍ ترقّصُها قرعُها

هذه أمّتي عزُّها مبهِجٌ
ولكَمْ مؤلمٌ مفجِعٌ صرعُها

القس جوزيف إيليا
٧ / ٥ / ٢٠٢٦