صبرٌ على صبر / الشاعر محمد سمحان

Share

صَبْـــرٌ عَلى صَبْـــر ِعَلى صَــبْـــر ِ
يَـــــا رَبِّ كـَمْ عَـانـَيْـتُ فِي عُـمْـري
بـَوَّابـَة ُالـسَّــبْـعِـيــــنَ مُـشْـــــرَعَـة ٌ
فـَإلى مَـتى يَـــــا لـَيْـــــــــتـَـنِي أدْري
دُنـْيَــا تمـــــادت في مســـــــــاوئها
حَـتـَّى أرَتـْـــنِي أنـْجُـــــمَ الـظـُّــــهْـر ِ
ألـْقـَـَتْ عَلـَيَّ حُـمُــولَ شِــــدَّتِــــهَـا
وَتـَفـَـرَّدَتْ بـِي فـَانـْحَـنـَى ظـَهْــــري
مَا بَـالُ حَـظـِّي لـَيْـسَ يُـسْـعـِـفـُنِـي
وَيَـعُـودُ مِـنْ خـُسْـــر ٍإلـَى خـُسْـــــر ِ
أهِيَ الـسَّـمَـاءُ هَـوَتْ بـِمَـا حَـمَـلـَـَتْ
وَتـَكـَـوَّمَـتْ كِـسَـفـَــًا عَـلـَى صَـدْري
وَبـِكـُــلِّ يَـــوْم ٍمِـثـْـــلَ سَـــابـِقـِــــهِ
ألـْـقـَى صُنـُوفَ الـْعَـسْــفِ وَالـْقـَهْــر ِ
فـَأطِـيـرُ مِـنْ ضـَنـَكٍ إلـَى ضـَنـَكٍ
وَأسِــــيـرُ مِـنْ فـَقــْـــر ٍإلـَى فـَقـْـــــر ِ
مِـثـْلُ الـْجـِمَـال ِيَـهُـدُّهَـا عَـطـَـشٌ
فـَتـَهـِيــــمُ مِـنْ قـَفـْــــر ٍإلـَى قـَفـْـــــر ِ
أمْـشِي إلـَى رزْقِـي عَـلى رَهَــق ٍ
فـَكـَأنـَّـــنِي أمْـشِـي عَـلـَى الـْجَـمْـــــر ِ
كـُلُّ الصَّنائِع ِعَـنْ فـَمِي صَدَرَتْ
فِي الـنـُّطـْق ِأوْ فِي الـْعِـلـْم ِوَالـْفِـكـْـــر ِ
أوْ فِي الـْفـَصَاحَـةِ وَالـْبَـيَــان ِإذا
مَا رُمْــتُ أوْ فِي الـنـَّثـْـــر ِوَالـشِّـعْـــر ِ
وَخـُطـَايَ تـَخـْذِلـُنِي فـَتـَرْجِعُ بي
وَتـُعِـــــــيـدُ نـِي مِـنْ أوّل ِ السَّـــــطـْـر ِ
وَإذا لـَمَـحْــتُ بـِغـَفـْــوَةٍ حُـلـُمَـــًا
ألـْقـَـــــــاهُ مَـقـْتـُــــولـَــًا مَـعَ الـْفـَجْــــــرِ
يَـا رَبُّ ظـَـلَّ الـْحَـمْــدُ مِلْءَ فـَمِي
لـَكـِنـَّـــنِي أخـْـــْشـَـى مِـنَ الـشـُّــــــكـْـر ِ
أيَّـامُ عُـمْري قـَدْ مَـضَـتْ هَــدْراً
فـَمَـتـَى سَـــأهْـــدُرُ قـَسْــــوَة َالـْهَـــــدْر ِ
فـَغـَدَوْتُ مَا عِـنـْدِي سِوَى أمَــل ٍ
عـَلـِّـي أفـُــــــوزُ بـِظـُلـْــــمَـة ُالـْقـَبْـــــر ِ