
ولا مدح يكفينا لكمْ يا إمامنا / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني
#هذا_بياني
………………
#الصَّلاة_على_النَّبي
…………..
(554)
………..
*(ولا مدحَ يكفينا لكمْ يا إمامنا)*
……………………………………
بكَ ازدانتِ الأكوانُ يا خـيرَ قادمِ
عظيمـاََ كريمـاََ مُنٰهِضـاََ للعـزائمِ
تأخرتُ يوماََ خلتُني عنكَ ضائعاََ
ومَن ضاعَ عنكم نادمٌ ذو هزائمِ
هزائمُهُ لا نصرَ فيها بغيرِكمْ
على نفسِه كي ترتقي بالسلالمِ
ولا مدحَ يكفينا لكمْ يا إمـامَنـا
وإنْ كانَ بحراََ عامَهُ كلُّ عائمِ
وإني أُديمُ المدحَ وهو وسيلتي
لعـلَّ وصـولاََ واصـلاََ للغنـائمِ
وإنْ تصِلُوا حبلي فتلكَ سعادةٌ
تبشِّرُ بالرضوانِ عن شخصِ آثمِ
أنـا ذاكمُ لكنْ كثـيرُ محبّــةٍ
لشخصِكمُ الميمون طهَ بنَ هاشمِ
محمدَنا المحمودَ ما إن أُسَمِّـكُمْ
بأسمائِكمْ يحترْ بها كلُّ عالمِ
وقد ألَّفـوا فيها تآليـفَ فخمـةََ
وإنْ خفِيت عن جاهلٍ أو مُخاصمِ”*”
خصاماتُهُ فيكمْ دلالاتُ حُمْقهِ
وعدوانُهُ مُفضٍ إلى وقدِ جاحمِ
ولو عرفوا من أنت حقّاََ لأبلسوا
وغاروا بردمِ الأرضِ شـرَّ المرادمِ
فيا سيِّدي أشرقتَ من نورِ ربِّكمْ
على الكونِ والإنسان فخمَ المعالمِ
ويبقى لكم ذكرُ الخلودِ مُسرمداََ
إلى البعثِ لا يؤذيكَ أيُّ مهاجمِ
وقد كثُروا في عصرِنا بمزاعمٍ
من الفكرِ والتنويرِ سُودَ الضمائمِ
ولستُ أسمّي قُـبَّراتٍ تفاصَحت
لأنِّي أراها أعجَمت في التفاهمِ
مكاذبَ تنويـرٍ ظلامٌ شعـاعُها
عليهم فما يمشونَ خطوةَ قائمِ
مكابحُهمْ في كلِّ سهْلٍ جسيمةٌ
وإن تكُ في وعرٍ فسودُ السخائمِ
عليهم من الجبًْـارِ ضربةٌ عادلٍ
فمولاكَ خصمُ قاصٌمٌ أيَّ قاصمِ
عليكم صلاةٌ منه ما قطُّ تنتهي
وخلَّـدَها في الذكرِ تخليدَ دائمِ
هو الدائمُ الجبارُ والعالمُ الذي
نعِمتَ بحبٍّ منهُ غيرِ مباغمِ
به صدحَ القرآنُ صدحةَ مُعجزٍ
لسانَ البرايا من مُحِبٍّ وغاشمِ
ونحن نُصلي بعدَهُ لا نمـلُّها
صلاةََ عليكمْ مثلَ نسْمِ النسائمِ
بها أنسُنا والطبُّ من كلُّ عارضٍ
به الروحُ تشقى في ظروفٍ هواجمِ
فتفرجَها عنَّـا بها بركاتُـها
وعشرُ من الرحمنِ نُعمى النعائم
ونسألُ ربَّ الناسِ فضلَ زيادةٍ
عليكمْ بما نشتاقُ شوقَ الهوائمِ
تُحبُّ مُحبِّيها وتسعى إليهمُ
وأنتَ مُحبٍّ للدهورِ القوادمِ
وأعني لأهليها إلى نفخِ نافخٍ
بصُورِ الفنا ختماََ بختمِ الخواتمِ
وأخبرَتَ عن هذا بمعنى حديثِكمّ
وقولٍ لكمْ مُستشرَقٍ غيرِِ غائمِ
فصاحاتُكم فينا خوالدُ قولِكم
وفينا هُداكم مشرقٌ بالعلائمِ
نزورُكمُ في الروضِ ثَمَّـةَ ننتهي
لنشتاقَ دوماََ دارَكم في المواسمِ
وفي غيرِها فالناسُ تترى إليكمُ
إلى أبـدِ الآبـادِ دونَ تصارُمِ
وأنتَ الذي يلقى محبيهِ كلَّهم
بردِ سلامٍ حاضرٍ وموائمِ
تحدّثتَ في هذا حديثاََ مُشرَّفاََ
فأمتُكم تشتاقُ فـرْطَ التواؤمِ
تصلّي عليكمْ حيثُ كانت جسومُها
وتسعى لرؤيا الروضِ سِعيةَ هائمِ
ومن ينطِفُ الآباءُ جوفَ نسائِهم
يحُنُّ إليكمْ في القرونِ القوادمِ
وأختمُ قولي بالصَّلاةِ عليكمُ
نصُوحاََ بها مُستدعياََ كلَّ فاهمِ
بـ”صلُّوا عليه” تكسبوا بركاتـِها
دواماََ ففيها الخيرُ هطْلَ الغمائمِ
وأمَّا حميرُ الخلقِ فاللّْهُ خصمُهم
بما أفهموا أتباعَهم من مَواهمِ
ويكفيكَ أنّـا خادموكَ بمدحِنا
عليك صلاةُ اللّٰه يا خيرَ نائمِ
وصَاحٍ بلا موتٍ وهذي عظيمةٌ
حُبِيتم بها مِن بينِ كلِّ العظائم
…………………………………..
٨ و٩/ذو القعدة/١٤٤٧.
٢٠و٢١/ أيار/٢٠٢٧ .
…………………………..
“*” وأوسع ما رأيت في عرض : (الأسماء النبوية الشريفة) : وبيان دلالاتها ومقاصدها ؛ كتاب : : لأبي عبداللّٰه محمد بن قاسم الرصّاع التونسي : (ت – ٨٩٤ هـ) ، رحمه اللّٰه – تعالى ؛ وهو منشور بتحقيق الدكتور : (محمد رضوان الداية) ؛ في أكثر من : (١٠٠٠) : صفحة .



