Views: 3
يــــوْمُ الكَـــرامَةِ
شعر: محمد سمحان
في صبيحة يوم الحادي والعشرين ةمن شهر اذار عام 1968 وبعد اقل من تسعة شهور على نكسة حزيران شن العدو الصهيوني عدوانا واسعا على الجبهة الاردنية في محاولة منه لاحتلال مرتفعات الضفة الشرقية المطلة على الغور
جابهه الجيش والشعب في تلاحم منقطع النظير فمني بشر هزيمة هي الاولى في تاريخ الصراع العربي الصهيوني وانهارت اسطورة الجيش الذي لا يقهر:
حاكَيْـــتِ بدْراً عُــــدَّةً وعديـــــــدا
ودنَـــوْتِ من جُنْــــدِ السَّـمـــاءِ جُنُـــودا
ونقشْـتِ في صَخْرِ الفِدا أسْـطُورَةً
وكتبْــتِ سِــفراً في الجهـــــادِ مجيـــــدا
وطلعْـتِ شمْـساً والدُّجى محلَوْلِكٌ
فبَلَغْــتِ أفــلاكَ البُـــروجِ صعـــــــــودا
وبنيتِ فوقَ ذرى الخلـودِ منازلاً
وخَلُـــدْتِ ما شــــــاءَ الخلــــودُ خلـــودا
قد جِئْتِ والنَّيْــروزُ يُعْلِنُ عيدَهُ
ويــــــــداهُ طـــرَّزتــا مَـــــــــداهُ ورودا
لبِسَ الزَّمانُ وقدْ زَهَت أيَّــامُهُ
حُلَــــلاً ـ تزيـــــــدُ بهـــــاءَهُ ـ وبُـــرُودا
وبِيَوْمِ عيـــدِ الأمِّ كنْـتِ هديَّـةً
أنْــــــعِمْ بعيـــدٍ قدْ تنفَّـــــــسَ عيــــــــدا
يوْمُ الكرامةِ يومَ أحْرزَ جَيْشُنا
نصْــــراً على جيْــــشِ الغُــزاةِ أكيـــــدا
طَلَعوا عليْـنا كالجَرادِ كتــائباً
لبِســــتْ على زبُـــــرِ الحديـــدِ حديـــدا
ومشـــوْا بدبَّابـاتِهمْ وجنـــودُهمْ
قدْ صُفِّـــدوا ـ في جَـــوْفِهـــا ـ تصْفِيـــــدا
والطّائِراتُ تحومُ فَوءقَ رُؤُوسِهمْ
ســــودٌّ كمــا الغِربـــــانِ تَتْـــبَعُ سُــــــــودا
والغَوْرُ أمْسى كالجَحيمِ ونارُنا
تَـــزْدادُ بالثَّــــــأْرِ المُبيــــنِ وَقُــــــــــــــودا
يــا ربُّ أنتَ المُسْتَعاذُ بهِ إذا
كَثُـــــرَتْ علَيْـــنا النَّــــائبـــــــــــاتُ وُرُودا
يا ربُّ فاردْدُ كَيْدَهمْ لنحورِهمْ
ردَّاً وبَـــــــدِّدْ شَمْــــلَهُـــــــمْ تَبْدِيـــــــــــــدا
والنَّصْـرُ مِنـكَ فَهَبْ لنا أسْبابَهُ
واكْــــتُبْ لِجُنْــــدِك نَصْــــرَكَ المَوْعُــــودا
وتناخَتْ الأبطالُ في ساحِ الوَغى
ومَضَــــتْ إلى غَـــــوْرِ الفِــــداءِ أُسُـــــودا
رَخُصَتْ بساحاتِ الفِداءِ نفُوسُهم
” فالمَجْـــــدُ أنْ تَلـــــقى الإلــــــهَ شهيــــــدا
جَيْشُ النَّشامى والحُسَيْن يقودُهُ
جيْــــشُ العُروبَــةِ قـــــــــائداً ومَقُــــــــودا
يا جيْشَنا واليوْمُ يَوْمُكَ فانْــتقِمْ
واحْصُدْ جمُــــوعَ المُعْتَديـــنَ حصيــــدا
والشَّعْبُ خلْفَ بَنيهِ مشْدودُ العُرى
يُزْجي إلى حشْـــدِ الكُمـــــــاةِ حشـــــــودا
والنَّصْرُ طافَ على الرُّبوعِ مزغْرِداً
يُعْــــــلي على هـــامِ الوجـــــودِ بنـــــــودا
يــا أمّــَتي عهْــدُ الهزائــمِ قد مضى
والخصْــــمُ يســـحَبُ جيْــــشَهُ المهْــــدودا
قدْ كان يا ما كانَ جيْــشا غــــازياً
مُتَنَـــــزِّهاً فــــي أرْضِنــــا عِرْبيــــــــدا
يَوْم الكرامةِ كــان في إعجـــــازهِ
لجُيـــــوشِ تشريـــنَ العظيــــمِ رصيـــدا
ولسوف يبقى للكـــرامةِ معْـــلماً
نشْتــــــارُ منْهُ نصْـــــرنا المنْشـــــــــودا
يبني لتحريــرِ العقـــولِ معــاقلاً
ويُزيــــــلُ من بين القلــــــوبِ حـــــدودا
والقدس موعدُنـــا وفيــــها نلتقي
يوْماً لِنُحــــيي فتْـــــــحنا المشْــهــــــــوداِ
والزحفُ من أرْضِ الرِّباطِ كعهْدِهِ
ليُعيــــدَ فيـــنا مجْـــــدنا المعْهُـــــودا