Views: 2
منذُ زمنٍ غائبٍ وبعيدٍ وحاضرٍ في خيالي أبداً .. وأنا أرقبُ ذلك الأفقَ الغائمَ وهو يبتعد ..
ابحثُ كالمجنونةِ في أرديةِ المُحالِ .. وتحت الريحِ والثلج عن شيءٍ أفتقدُه .
تُطفئُ الشمسُ قنديلَها .. وترحلُ العاصفةُ ، وترتحلُ الأزمنةُ أيضاً وأنا أبحثُ عن الحبِّ والمحبَّة .
كنّا معاً .. أنا وأُمّي وحماتي ( أمّي الثانية ).
لن أتكلمَ عن أُمي رحمَها الله فهي أُمٌّ ويكفي .. ولكنَّ حماتي رحمها الله أيضاً رحلت وهي تقول عني : ( أمل رفيقة وليست كنّة ) ويكفي أيضاً ، ولذا كتبت مايلي بمناسبة عيد الأم :
لِكلِّ الناسِ أُمٌّ .. لا اثنَتانِ
ولي أُمّانِ ذخرٌ للزمانِ
فَأُمٌّ أنجبتْني من قديمٍ
وربَّتني ، وكم كانت تُعاني
ومذْ كنّا صغاراً أرضعتْنا
لباءَ الحبِّ والخِللِ الحِسانِ
تُعلِّمُنا .. وتهدينا لِخيرٍ
وتُسمِعُنا معاً أحلى الأغاني
أخذنا من هواها كلَّ طِيبٍ
ويا طِيبَ المعارفِ والمغاني
فقد كانت معلِّمةً بِحقٍّ
تعلِّمُنا لِخَوضِ الإمتحانِ
وتقسو إنْ تراخَينا بِدرسٍ
وتحنو دائماً .. وبكلِّ آنِ
حفظنا للدروسِ وللوَصايا
وكانت كَالَّلآلئِ والجُمانِ
….. ،،،،،، ….. ،،،،،، …..
مضى زمنٌ وأصبحنا كباراً
وشاءَ الدهرُ أنْ ننأى .. نُعاني
بكيتُ لِفرقةِ الأحبابِ قهراً
فَمَن كَالأُمِّ يسعى لِاحتِضاني !!؟
قضيتُ بِغربتي زمناً جميلاً
ولكنْ لم أنَلْ بعضَ الحنانِ
….. ،،،،،، ….. ،،،،،، …..
أخيراً قد أتيتُ لِدارِ عزٍّ
به كلُّ الأمانةِ والأمانِ
فلا واللهِ لم أشعر ْ بِيومِ
بِغربةِ خافقي ، أو بالهَوانِ
فقد كانوا جميعاً خيرَ أهلٍ
وكانوا لي هنا خيرَ الضمانِ
حماتي قد رعَتني مثلَ أُمّي
بِتحنانٍ .. وأقوالٍ حِسانِ
بكلِّ الطِيبِ قالتْ لي مِراراً :
لَأنتِ رفيقتي في ذا الزمانِ
ولستِ بِكنَّةٍ ، بل أنتِ بنتي
ومسكنُكِ القلوبُ وكلُّ هاني
رأيتُ الطِيبَ والإخلاصَ فيها
وكلَّ الحبِّ أيضاً .. والتفاني
فَمَن إلّاكما ، أُمّي وأُمّي !؟
بِظهري كنتما السيفَ اليَماني
ومَن إلّاكما أعطى حناناً !
وحبّاً دافقاً أغنى جَناني
لقد قال الرسولُ إذا أردتُ الخلودَ .. فَتحتَ أخمصِها جِناني
وقالَ اللهُ : لو رُمتُم نجاةً
بِكلِّ العزِّ ( يبقى الوالِدانِ)
….. ،،،،، ….. ،،،،، …..
إلى روحَيكما أهدي سلامي
لكلِّ الطيِّبينَ وكلِّ حانِ
**** * **** * ****
الدروس التي كانت تعلمنا إياها أمي وكانت أُميّةً .. هي التربية الصالحة .
🌹كل عام وكل الأمهات بألف خير🌹