Views: 1
شروق لطيف :للشاعرة رسالة هي التعبير عن أحاسيس بنات جنسها
* كتب سعدالله بركات
(( يُطرِبُني عُصفورٌ على غُصنِه الغَنِّ أطيرُ معه من فَنَنٍ إلى فَنَنِ
لا يَضِنُّ بما وَهَبَ الإلهُ له ُ فكيفَ لا أَجودُ مثلَهُ برائقِ اللحنِ؟!
(لذا يَكفيني أن يَنعتني العارفَ بخفايا الحُسنِ)
أسمَوني كذلك بالعاشقِ الصَّبِّ مدَّاحٍ لمشاعرِ اللُّبِّ والقلب ِ
أُلقِي الثَّمالةَ لو بحُروفي أتلوها رائقةً فوقَ الكُؤوسِ كالحَبَب ِ
& من رُباعيّاتُ الشُّروق 🌷
في تعدّد رؤى شاعرتنا ، تراها تتحدّث عن الشعر الرومانسي فتقول :يظنّ البعض خطأً أن الرومانسية تنحصر فقط في الغزل بين الرجل والمرأة. لكنها في الأصل حركة تبنّاها الشعراء الفرنسيون للتعبير عن كل المشاعر الإنسانية والانفعالات النفسية.وهذا ما أتبنّاه أنا أيضًا؛ أحب الإبحار في النفس البشرية المعقدة، بأطيافها ومشاعرها المختلفة. فالحرف حين يخرج من رفّات الروح وخفقات القلب، يصبح أصدق في التعبير، وأقرب لقلوب القرّاء.
موضحة أن المرأة الشاعرة، تعيش حيواتٍ كثيرة، فهي تعبر عن مشاعر كل النساء: في الضعف، والقوة، والأمل، واليأس، والقهر، ولذة الانتصار.
هي بحر يموج بالأفكار، يضطرب حينًا ويهدأ أحيانًا، تملك روح المغامرة والمثابرة ،لذا فا لشاعرة لها رسالة هي التعبير عن أحاسيس بنات جنسها والبوح بها بأحلى الأشعار التي تسعدهن ّجميعا
ومع هذا ف،، شروق الأديبة الأريبة،، لاتفرق بين الشاعر والشاعرة معارضة ما يظنه البعض أن هناك حرفًا ذكوريًا وآخر أنثويًا. فالحروف واحدة، يختلف أثرها حسب من يكتب بها ، فا لشاعرة قادرة على الكتابة بلسانها ولسان غيرها، وقد خضت هذه التجربة في ديواني حينما قالا)) وممّا قلت فيه : (قلب ٌ عجيب 💔)
((في ساعةِ من وقت الغروب ناجيت قلبي إذ كان بالكئيب
مالك ومالي أيا قلب افصح أعدوٌ أنت بداخلي أم حبيب ؟!
تقطن بين أضالعي ساهما وكأنك لست مني كالغريب
تقنط في زوايا الروح ِحينا وأخرى تسعد بالأمل الرحيب)).
بفخر متواضع تتحدث ،،شروق ، عن تفرّد يراعها بوحا في الشعر العربي والفرنسي تقول :الأدب لغة مشتركة بين الشعوب، وأداة للتعبير عن مشاعرها المختلفة ، يتنوع الأسلوب باختلاف بيئة الشاعر التي نشأ فيها، ويتباين فكره بناءً على ثقافته، كأنك تتذوق أنواعًا متعددة من الثمار. وتضيف :،، حاولت مزج روحي الأدبين العربي والفرنسي، فخرج حرفي يحمل رحيقهما معًا،،
حين فتحت شروق نوافذ فكرها على رياح الأدب العربي والعالمي ، أفادت
من ممّن تألّق في سماء الشعر الفرنسي ، (( لكن أكثر من لامس قلبي كان فيكتور هوجو و”ألفونس دي لامارتين” والذي استقيت من روحه الإلهام (l’inspiration)، فهو عميق الإحساس، رقيق المعنى ،وقد خلبتني قصيدته الخالدة Le Lac، حتى إنني عارضتها، كما فعل الكثير من شعراء العرب. الذين أثروا بي ، ولكن رغم إعجابي بأحمد شوقي وحافظ وغيرهم من فطاحل الشعراء، فإنني تلاقيت فكريًا مع أبي العلاء المعري.
أُعجبت بفلسفته ونهج حياته، وتأملاته في معزله، وبحثه عن الخالق، وانتقاده لمن يستأثر بالرأي.
أحببت اندماج الشعر بالفلسفة، لما يُثري الحرف، ويرتقي بالأسلوب، ويُفتح للشاعر آفاقًا جديدة.
الشعر هو رسم لوحات فكرية، تلون بالمع لومات وتزين بفرشاة قلم.
والشاعر موسيقار، يعزف على أوتار القلوب، ويخلب الألباب بعبق حرفه.
فلا تفاضل بين الفنون، فكلها أجناس إبداع من صنعة ذوي الأنامل السحرية)) تقول شروق لطيف صاحبة اليراع الرفيف والبوح الشفيف .
===
*كاتب وإعلامي سوري امريكي





























