Views: 11


&& كتب الأديب سعد الله بركات كلمات من مغتربه بلغة الحنين لبلدته ،، عبر أحد معالمها ،، كحلون،، تلك الهضبة الجرداء التي تقع شمال البلدة وقد اصطحبنا معه وهو يمتطي سفينة ذكرياته مع الماضي والذي قدره بنصف قرن، وأثناء مسيرتنا كاد أن يتغنى بجمال ذكريات تلك المنطقة التي تسمى كحلون حتى عشقناها من بديع الوصف حين كانت تطل على كروم العنب والتين حيث وواحة القناة النضرة وعبق ثمارها ومذاقها الذي لم يعهد مثيله ، وحين كان يصابحها ويماسيها في مواسم الحصاد.
وعلى الجانب الآخر من الرحلة وقد عاد بنا للحاضر، تغيرت اللغة إلى لغة الحسرة، حيث صار الجمال بمنطقة كحلون من الأماني المشتهاة رغم صعوبة طريقها الترابي الوعر وقد غابت بساتين الفاكهة النضرة مثل ذي قبل، والتي كادت ان تُنسى لولا مبادرة فنانة صبية بإطلاق فرقة،، كحلون،، الفنية قبل أن يبادر مهندس شاب بافتتاح مسبح كحلون فأيقظا ذكريات الأديب بركات الجميلة في بلدته وقد اختصرها بتلة كحلون، تلك الذكريات القابعة في ذاكرته والتي دائما توقظ الشوق والحنين للعودة للربوع حتى ان روحي تاقت إليها من بديع الوصف .
.وقد اتضحت لي احترافية الأستاذ سعد الله في الصياغة الأدبية حيث استخدم الرمزية بدل العبارات المباشرة ، وهذا هو الأسلوب الحديث في الأدب لكونه أسهل على القارئ، ومن ناحية اخرى قد يغطي مساحة يعجز القلم عن التعبير عنها.. على سبيل المثال؛
-،،كحلون،، هنا ترمز للماضي الجميل
-الواحة ترمز للجمال
-النظرة المشتهاة ترمز لشدة الاشتياق للماضي الجميل

** صور لتلة ،، كحلون ،، وأطلال ،، القناة وبساتينها المشتهات ،،
## الخلاصة النص به إشارة خفية لضرورة الاحتفاظ بالذكريات الجميلة بدوام تذكرها في لحظة استرخاء ومداعبة الماضي ليظل يقظا نرجع اليه كلما ضاقت بنا الحياة وكأنه مشكاة تضئ عتمة ما نواجهه من تحديات ..
وقد لخصت رحلتي مع النص أنه تجربة شخصية لأديبنا سعد الله بركات تعكس ذكرياته مع منطقة كحلون وماكانت تشي به من جمال وصفه بلغة مؤثرة تداعب مشاعر القارئ وتغرقه في أعماق ماضيه تواقا لعبق عبيره. …تحياتي،،،،&&
&&& الكاتب كحلون…. https://lilakpress.com/147974/سعدالله بركات




































