Views: 12
ملتقى الشعراء العرب يحتفي بالشاعرة مريم كدر *
كعادته بالاحتفاء بجديد المبدعين ،نظم ملتقى الشعرائ العرب ندوة في ٧ شباط ٢٠٢٦ احتفاء بصدور ديوان ،، ظل النبض الأخير،، للشاعرة مريم كدر ، أدار الندوة الشاعر المصري عبد الحميد ناصر رمضان رئيس الملتقى ، وقدمتها الشاعرة اللبنانية غادة الحسيني بمشاركة الشاعرة ليلى بيز المشغرية ود.زبيدة الفول من لبنان وفيما يلي مداخلة الشاعرة وتعريفها بمجموعة ومضاتها .
((بين يدي الحرف.. والامتنان))
في هذه الأمسية التي اجتمعنا فيها تحت راية ملتقى الشعراء العرب هذا الصرح الذي طالما كان وطناً للقصيدة وملاذاً للمبدعين. والفضاء الذي يمنح الكلمات اجنحة ،لتعبر نحو القلوب اتوجه بعميق الشكر
لرئيس الملتقى الأستاذ ناصر رمضان عبد الحميد عرّاب الثقافة الأصيلة
تقديرًا لجهوده المخلصة في دعم الشعراء واحتضان الإبداع الأدبي فهو الذي
جعل من هذا الصرح منبرًا حرًّا للكلمة الراقية وصوتًا صادقًا للشعراء.
بفضل رعايته المستمرة للحركة الشعرية، وإيمانه العميق بدور الكلمة في الارتقاء بالوعي.
وللأ ديبة الراقية غادة الحسيني امينة سر الملتقى التي تعمل بداب وجهد منقطعي النظير من اجل إخراج الندوات إلى النور وللأستاذة ليلى بيز المشغرية الغائبة الحاضرة التي تتولى عادة امور البث. والدكتورة زبيدة الفول التي تتولى أمور البث في هذه الندوة كما احب ان اشكر جميع الأدباء اعضاء ملتقى الشعراء العرب وأخصّ الحاضرين معنا في هذه الأمسية شركاء المعنى ورفاق الحرف
وفي الختام اتوجه بالشكر للأستاذ سعدالله بركات الإعلامي والكاتب الذي آمن بموهبتي منذ البداية ولم يقصّر عليّ بالدعم والمساندة، قبل أن يكتب عن نتاجي في منصات ويوثقه في كتابيه ،، صدد ريادة وإبداع ،، و، إبداه ومبدعون ،، فضلا عن مشاركته الأثيرة في ندوة سابقة للملتقى عن ديواني ،، على رصيف الحلم ،، فله مني جزيل الشكر والتقدير .
ظل النبض الأخير يسرد حكاياتٍ قصيرة جداً من رحم المشاعر المتناقضة التي تولدها الغربة والمعاناة لوجع الوطن وأبنائه.
ولدت ومضاته بين ضجيج الحياة وهدوء العزلة كانت الكتابة بالنسبة لي هي المتنفس، والمختبر الذي أحوّل فيه انفعالاتي اليومية وتأملاتي في الوجود إلى “ومضات” تختزل الكثير في القليل.
حاولت ان اجعل منه دعوة لمشاركة انخطافات الروح فلم اسع خلف الإطالة بل كان رهاني على التكثيف.
كتبت هذه الومضات في اللحظات التي كنت احاول فيها ترويض الشوارد التي تمر بخاطر الروح.
روح أنهكتها الأحداث الأليمة التي عصفت بالوطن ومشاهد الخراب والدمار والأشلاء ،
وكانت الغربة هي قاصمة الظهر وحكايتي معها بدأت قبل أن اغادرسوريتي الحبيبة
لأن سفر أبنائي جعلني في غربة روحيةأراقب عقارب الساعة بتوقيت مدنهم، فأفرح لصباحهم قبل أن يشرق صباحي، وأطمئنُ على نومهم قبل أن يغمض لي جفن.
وأصعب مافيهاتلك اللحظة التي أعدّ فيها اطباقهم المفضلة ثم أتذكرُ بمرارة أن المائدة ناقصة.
وعندما لحقت بهم لأكون وطناً في غربتهم اكتشفت اني تركت وطني الحقيقي يسكن في تجاعيد كفي أمي
فتمزقت الروح بين ما اظهره للآخرين حيث الأم القوية التي تتحمل أعباء الغربة ومااكونه في خلوتي ابنة ضعيفة تفتقد حضن امها لتبكي فيه وجع الطريق.
وقد حضر ت في ومضات ظل النبض الأخير ثيمات الغربة والوطن والحرب والحب
دون ان يغيب الحلم بغدٍ أجمل تكون فيه قيامة جديدة لسورية الغالية وخلاص من كل المواجع.
———-
*مريم كدر – شاعرة سورية من أريج صدد وحمص العدية – مقيمة في بلجيكا