Views: 4
من دفتر ألف ليلة وليلة -٢
*ناظم علوش
((للحزن قصته الطويلةْ
ولك الحكايا ” شهرزاد “
على مسافات البنفسجِ
والحلول المستحيلةْ
كيف اتكأت على بقايا من خريف في دمي
ووشمّت حبك في ملامح مأتمي
أنا دمية يا شهرزاد على الهوى
لعبت بها الأنثى كثيرا”
تحت ضوء الأنجمِ
هل تنفخين الروح في صنم هوى
” قد غادر الشعراء من متردم “
للحزن قصته الطويلةْ
وإليك أهدي شهرزاد بقيتي
هل تقبلين هديتي ..؟
قلبي تمزق بين عنقودينِ
من عنب الكرومِ
ولم يقطر خمرة يوما” بمعصرة الهوى
عيناك أغنية الربيعِ
على اصفرار أوابدي
ورؤاك شيء لم يكن إلا بقايا السحبِ
في الصيف الذي قد غادرته الأغنيات الماطراتُ
الى احتراقات النوى
وهواك روحُ
ليتها اندست بعشقي
كي تعيد إلي شيئا” من حياةٍ
لم تكن إلا فراغا”
في النهايات انطوى
******
للحزن قصته الطويلةُ
والعباءة ام تزل تلقي علي خباءها
لتضم أسرار الدموع بقصتي
بكت الدروبُ
فأكثرت دمع الخطا
ومع اغترابي
هيأت نخلات عشقي سعفها
وأتى الفرات يقود دجلة نحو حتفي
لم أمتْ
لكن تهاوت فوق نار الصمت أغنيتي
وعذبها النوى
أرّخت عشقكِ
منذ ساريتين للعلم المنكّسِ
فوق فرات الحكايا
جاءت حمامات الصباحِ
فلم تجدْ
إلاّ بقايا عشها فوق المرايا
نعق الغراب على انطفاءات المآذنِ
عذبتني ” شهرزاد ” تساقطات الحلم في ليل الصبايا
لم تكن ” الله أكبر ” محض صوتٍ
يعتلي ظهر المآذن في مواعيد الصلاةِ
وإنما هي راية للعشق علّقها الهوى تيها”
ليسمع نبضهُ عالي السماءْ
***********
للحزن قصته الطويلةُ
إن دعتنا الروح في ولهٍ
وأيدها الرجاءْ
هذي الحكايا شهرزادُ
نداؤنا يوما”
إذا عزّ النداءْ
و لشهريار فضيلةٌ كبرى
على درب العزاءْ
فهو الذي قد كان قاتله الهوى
وهو الذي فرش المذابح من هواهْ
و لشهريار طريقةٌ في الحبّ
عذّبت المشانق حينما
لفت حبال الخوفِ حول العنقِ
فانهزم الردى
و لشهريار صداحهُ
وسلوا الصدى
و لشهريار الذكرياتُ الماجداتُ
إذا أفاق الصبح مهزوما”
وغادره الندى
ولنا غدٌ
يلد المخاوفَ
في رؤاهُ
ونحن ننتظر الغدا .))
* شاعر سوري من عبق الفرات




































