Views: 1
مرسيات رمضانية
( ٦ )
…
جارة النيل.. شواهد النور في وجه الزيف
…
شعر : د. جمال مرسي
….
يَــا جــارَةَ الـنِّـيلِ قَــد هَـلَّـت بَـشـائِرُهُ
فِـي مِـصرَ صِـيغَت مِـنَ الأَنوَارِ أَثوابُ
فانوسُ طِفلٍ يُناجِي النَّجمَ فِي شَغَفٍ
وَفِـــي الــشَّـوارِعِ لِـلأَحـبـابِ تَـرحـابُ
فِـــي بَـيـتِ جــارِيَ لا شَــيءٌ يُـفَـرِّقُنا
فَـنَحنُ فِـي مِـصرَ لَـم يُـوصَد لَـنا بـابُ
نَـسـتَـقبِلُ الـشَّـهـرَ بِـالـزِّيـناتِ نَـرفَـعُها
تَــســرِي نَـسـائِـمُـهُ فِــيـنـا وَتَــنـسـابُ
مَـوائِـدُ الـخَـيرِ فِـي الـحارَاتِ تُـسعِدُنا
إِذ يَـلـتَـقِي عِـنـدَهـا أَهـــلٌ وَأَصـحـابُ
يَـستَبشِرونَ إِذا مـا “رِفْـعَتُ” اِنْـطَلَقَت
بِـــالآيِ حَـنـجَـرَةٌ ، والـصَّـوتُ زِريــابُ
لا طــائِـفِـيَّـةَ مَــهـمـا حــاوَلــوا أَبَــــدًا
أَن يَـزرَعُـوها، وَمـا فِـي الـسَّفرِ أَغـرابُ
هَـذا الـمَسِيحِيُّ فِـي بَـيتِي يُـجاوِرُنِي
وَكُــلُّــنـا لِــعَــروسِ الــنِّـيـلِ خُــطّــابُ
فِـي مِـصرَ تَـكسِرُ صَـمتَ الـلَّيلِ طَبلَتُهُ
لَـمّـا يُـنـادِي أَيــا : “رامِـي” وَ “إيـهابُ”
وَفِــي الـتَّـراوِيحِ تَـلقَى الـنّورَ مُـنسَكِبًا
وَيَـسـتَـضِيءُ بِـدَمـعِ الـعَـينِ مِـحـرابُ
هَـــذِهِ الـمَـظاهِرُ لا شَـيـطانَ يُـفـسِدُها
إِنَّ الـشَّـياطِينَ فِــي أَصـفـادِهِم ذابـوا
هَــذِهِ الـمَـظاهِرُ طـولَ الـشَّهرِ شـاهِدَةٌ
عَــلَــى الـمَـحَـبَّـةِ إِنَّ الــحُــبَّ غَـــلّابُ
مــا كــانَ يُـزرِي بِـها إِلّا مَـنِ اْمـتَشَقوا
خَـناجِرَ الـغَدرِ أَو فِـي الدِّينِ قَد عابوا
( وَاِضرِب لَهُم مَـثَلًا) : “بـازًا وَإِخــوَتَهُ”
وَمَـــن تَـنـامَت لَـهُـم كَـالـذِّئبِ أَنـيـابُ
يُـلَـطِّـخونَ ثِــيـابَ الـمُـصطَفى سَـفَـهًا
وَيُــنــكِـرُ الــسُّــنَّـةَ الــغَــرّاءَ مُــرتــابُ
تَـشـكُو عـلـى كِـتْـفِهِ حَـمَّـالةٌ صَـرَخَتْ
أَنْ أنـقِـذُونِي، فَـتَـحتَ الـثَّوبِ نَـصَّابُ
يَــومَ الـقِـيامَةِ يَـلقى الـلَّهَ مَـن كَـذَبوا
وَسَــوفَ يَـلـقى جَــزاءَ الـكِـبرِ كَــذّابُ
يــا رَبِّ فـاغـفِر لَـنا فِـي الـصَّومِ زَلَّـتَنا
وَاِمـــحُ الــذُّنـوبَ فَـلِـلـجَنّاتِ طُـــلّابُ

































