Views: 6
مرسيات رمضانية
( ١٠ )
معابر النصر إلى أفق الفضيلة
…
شعر : د. جمال مرسي
…
بِـشَـهرِ الـصَّومِ قَـد بَـزَغَ انـتِصَارُ
وَشَـــقَّ الـبَـحرَ بِـعَـصَاهُ الـفَـخَارُ
رِجَـــالٌ أَيَّـــدَ الـمَـولَى خُـطَـاهُمْ
وَحَـــثَّ الـسَّـيرَ نَـحـوَهُمُ الـنَّـهَارُ
عَـلَى الأَحْـزَانِ قَـدْ عَـبَرُوا بِـعَزمٍ
فَـأُسـدِلَ فَــوقَ أَمـسِـهِمُ الـسِّتَارُ
فَــيَـا لِــلَّـهِ كَـــم كَــانَـت تُـــدَوِّي
هُـنَـاكَ “الـلَّـهُ أَكـبَرُ” يَـومَ طَـارُوا
فَـأضْحَى خَـطُّ “بَـارلِيفٍ” تُرَاباً
وَغَـشَّـى وَجـهَ مَـن شَـادُوهُ عَـارُ
تَـمُـرُّ الـيَـوْمَ فِــي الآفَـاقِ ذِكْـرَى
يُــغَـرِّدُ فَـــوقَ أَغـصُـنِـهَا الــهَـزَارُ
يُـعِـيـدُ لَــنَـا مَـلَاحِـمَ يَــومِ بَــدرٍ
إِذِ الــكُــفَّـارُ يَـلـحَـقُـهُـمْ صَــغَــارُ
وَجُـنـدُ الـحَـقِّ يَـمضُونَ ابـتِهَاجاً
بِـنَـصـرٍ، وَالــفِـدَاءُ لَــهُـم شِــعَـارُ
فَــيَـا مَـــا أَشـبَـهَ الـذِّكـرَى بِـبَـدرٍ
وَفِـيـهَا الـنَّـقعُ فِـي “سِـينَا” يُـثَارُ
وَرُوحُ شَـهِـيـدِنَـا تَـعـلُـو وَتَـعـلُـو
إِلَـــى الـجَـنَّاتِ فَـيَـطِيبُ الـقَـرَارُ
وَفِي رَمَضَانَ حَيثُ الرُّوحُ تَسمُو
عَـلَـى الـشَّهَوَاتِ تُـقتَطَفُ الـثِّمَارُ
وَمَـــا هَـــذِي الـمَـعَـابِرُ إِذْ عَـبَـرنَا
سِـــوَى صَـــرحٍ يُـشَـيِّدُهُ الـكِـبَارُ
مَــتَـى بِـالـلَّـهِ نَـعـبُـرُ بِـالـتَّـحَدِّي
إِلَـــى قِـيَـمٍ يَـتِـيهُ بِـهَـا الـوَقَـارُ؟
فَـنَـهـجُـرَ كُـــلَّ زَيـــغٍ أَوْ شُـــرُورٍ
وَيُــشـرِقَ فِــي ضَـمَـائِرِنَا الـنَّـهَارُ
وَنَـعبُرَ مِـن ضَـلَالِ النَّفسِ طَوعاً
إِلَـــى نَــهـجٍ بِــهِ يَـزكُـو الـجِـوَارُ
فَـمَا الـنَّصرُ الـمُبِينُ سِوَى صَلَاحٍ
بِـغَـيـرِ الـطُّـهـرِ يَـنـهَـدِمُ الـجِـدَارُ






























