
في ذكرى عيد ميلاده ،، زهرة الليلك ،، تستضيف الشاعر الفراتي ناظم علّوش * حاوره سعدالله بركات
الشاعر ناظم علّوش: الفرات ملهمي الأول
* حاوره سعدالله بركات
عرفته زميل عمل ، فتوسمت الأمل ، هدوء يشي بتفكر مانعا لتهور ، وابتسامته عابقة بود الناس والاحترام ، حين أهداني بعض مجموعاته الشعرية وتناهبت صفحاتها قبل نحو عقدين ، لمست أني أصادق مهندس فكر ورؤى وقصيد على طريقة اختصاصه الألكتروني العتيد ، باعدتنا سبل الحياة ،نحن إلى غربة ، وهو ينشد قصيده على وقع خرير ،، الفرات، حتى إذا صرت فيسبوكيا أحيى النت بيننا ذكريات واذا بجعبته من الشعر 4 مجموعات ومازال يراعه نشطا على عديد الصفحات .
فهاكم حوارا أدبيا، مع الشاعر ناظم علوش ، منّي ما انساب من أسئلة ومنه ما فاح من عبق وإجابات ، ومعكم نرحب با لصديق الأصيل أبا عقيل
س١ – من الهندسة لبحور الشعر .. متى ، وكيف ؟
1_بدايتي مع الشعر كانت منذ عام 1976 في المرحلة الإعدادية ، أي قبل الهندسة ، لم يتعارض العلم مع الأدب ، فمنذ بداية دراستي الجامعية عام 1981 بدأت مرحلة الأمسيات الأدبية خلال المرحلة الجامعية مترافقة مع النشر في الصحف والمجلات السورية والعربية
أي كان هناك _بالنسبة لي _ توافق بين العلم والأدب .
س٢ – أربع مجموعات نابضة بالحياة ، ما رسالتك عبرها ؟
2_ تنوعت مجموعاتي الأربعة بموضوعاتها بين الوجداني والإنساني و الوطني ، كنت أريد من خلالها أن أبيّن أنّ الشعر يلامس الواقع وينبض بالهمّ الإنساني ، وينشر رسالة الحب بدءاً من الحب الأصغر الذي هو الأنثى وانتهاءً بالحبّ الأكبر الذي هو الوطن.
على نحو قولي:
((من أيقظ الشكَّ :في عينيك والعتبا
يا دميةً زغردت في كف من لعبا
قرأت خوفكِ في فنجان قافيتي
ما أصدق الصمت في عينيك إن كذبا
لا تظلمي خافقي في لغو نبضته
ما كان يدري بأنَّ الياسمين خبا
قد كان يغفو على حلمٍ ليمطره
يا ضيعة الحلم إن لم يوقظ السحبا
لا تبحثي في غدي عن كأس أمنيةٍ
تحطمت كأس أمسي ، والهوى انسكبا
ولا تقولي حبيبي إن هداك هوىً
فالحب راح مع الريح الذي ذهبا))
س٣ – هل هي متكاملة الموضوع أم ثمة فروقات فيما لامست من موضوعات ؟
3_ روح الشاعر واحدة ، ومن المستحيل تجزئتها ، والموضوعات كالأجساد إن اختلفت تركيبتها ، تبقى روح الشاعر التي تسكن هذه الأجزاء واحدة ، وإن اختلف التعبير عن كل موضوع.كما في مجموعتي الشعرية القادمة :
((في صباحات المدينةْ
قهوتي مات شذاها
رغم عمق ( الهيل ) فيها
وهوت فيَّ حزينةْ
في صباحات المدينةْ
طيف أمي لم يزلْ
يطغى على عمري فأبكي
ذكريات الأمس والروح الحنونةْ
في صباحات المدينةْ
– رغم بحرٍ واضح الشطآن فيها –
تاه ربان السفينةْ !!))
س٤ – كتبت القصيدة العمودية ، ولكنك ملت للحداثة!! هل شعر التفعيلة يمكنك أكثر من الغوص في أعماق موضاعاتك ؟
4_ طبعاً بداية كل شاعر هي القصيدة العمودية لمن أراد أن يصقل شاعريته ، ولكن الشاعر يبقى أكثر تقييداً في القصيدة العمودية ، بينما يحرّره شعر التفعيلة من القافية ، ويستطيع التعبير أكثر عمّا يجول بنفسه بحرّية ، مع المحافظة على الإيقاع والموسيقا.
س٥ – كيف لمست أثر التقدم في التجربة والعمر في نتاجك الذي يزيدك شبابا” ؟
5_ لا شكّ أنّ التقدّم في العمر والتعمّق في التجربة يكسب الشاعر خبرة أكثر ، وقدرة على الصياغة ، ومهارة التعبير عما يعتمل في نفسه.
وكما أسلفت سابقاً تبقى روح الشاعر هي الطاغية في مختلف مراحل عمره ، وهذا ما يجعل الشاعر لا يشيخ .
س٦ – لشعر الغزل الفراتي نكهة خاصة ، ولك باع فيه ، ما وراء الأكمة ؟
6_ لا شكّ أنّ الأنثى هي وحي الشاعر وملهمته الفريدة ، فإن لم يجدها ، يشكّلها في خيالاته ، ويكون الفرات هو حوذي النص الذي يقود أحاسيس الشاعر ومشاعره ، لتتشكل بذلك ثنائية الفرات والغزل ،
س٧ – ما خلاصة رسالتك للناشئة والمواهب ؟
7_ أنصح المواهب الشابّة بالقراءة كثيراً والحفظ أكثر ، فالشعر في النهاية هو كلمات ، كلما ازداد مخزون الناشئ من المفردات ، كلما ازدادت قدرته على التعبير عما يجول في داخله بطلاقة وانسيابية.
س٨ – بكلمات ماذا يعني لك :
الفرات ، القراءة ، الشعر ، الهندسة ؟
8_ الفرات : مُلهمي الأوّل.
القراءة : الصدر الذي أرضع منه حتى بعد اكتمال النمو.
الشعر : جنّتي في عالمٍ يعجّ بالخراب.
الهندسة : قصيدتي التي كتبتها رغماً عنّي.
شكرا لك ومن دواع سروري أن يأتي هذا الحوار في رحاب ذكرى عيد ميلادك ال ٦٤ المصادف 15 آذار ، فكل عام وانت ويراعك بخير
** وانت ومجلة زهرة الليلك بألق الإبداع وأشكركم على هذا اللقاء ، صديقي العزيز وزميل القلم سعد الله بركات على أسئلتك التي طرحتها وكانت تحمل من العمق والتكثيف والشمول الشيء الكثير .
محبتي وتحيتي.
*شاعر سوري من عبق الفرات


ناظم عبد الجبار العلوش/ مواليد 1962- دير الزور -سوريا
*مهندس ألكترون
*عضو اتحاد الكتاب العرب / عضو جمعية الشعر
*له أربع مجموعات شعرية مطبوعة ،و مجموعتان قيد الإنجاز
*أمين سرّ فرع اتحاد الكتاب العرب بدير الزور” لدورتين سابقتين،،.




