جميع الآراء المنشورة تعبر
عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي
زهرة الليلك
Views: 4
*الومضة (امتحان)*
أخافُكِ؛ إقتربي. *Ameen giad أمين جياد
*قراءة موجزة
.. بقلم الدكتورة الناقدة ليلى صليبي
«أخافُكِ؛ اقتربي.»
نصٌّ بالغُ التكثيفِ، يقومُ على مفارقةٍ شعوريةٍ تختصرُ تجربةً إنسانيةً عميقةً في كلمتين متقابلتين: الخوفِ والاقترابِ.
• الخوفُ هنا ليس نفورًا، بل خوفُ الرّغبةِ، خوفُ الانكشافِ، خوفٌ أن يختلَّ التوازنُ الداخليُّ أمامَ حضورٍ طاغٍ.
• الأمرُ بالاقترابِ يكسرُ منطقَ الخوفِ، ويحوّله إلى اعتراف ضمني بأنَّ مصدرَ الخطرِ هو ذاتُه مصدرُ النجاةِ.
الفاصلةُ المنقوطةُ (؛) تؤدي دورًا دلاليًّا مهمًّا؛ فهي لحظةُ صمتٍ بين الإحساسِ والقرارِ، بين التردّدِ والاستسلامِ.
النصُّ ينتمي بوضوحٍ إلى القصةِ القصيرةِ جدًّا /الومضةِ الشعريةِ، حيثُ:
• اللغةُ عاريةٌ من الزوائدِ
• المعنى مفتوحٌ على تأويلاتٍ عاطفيةٍ ونفسيّةٍ
• القارئُ شريكٌ في إكمالِ الدلالةِ.
الخلاصة:
هذا “الامتحانُ” ليس في الخوفِ، بل في الجرأةِ على الاقترابِ منه.
نصٌّ صغيرٌ في حجمِه، عميقٌ في أثرِه، ينجحُ في تحويلِ التناقضِ إلى جمالٍ.
كلُّّ الامتنانِ أديبنا المبدع على هذه الومضةِ البديعةِ، التي قالَتْ بالكلماتِ القليلةِ ما تعجزُ عنه النصوصُ الطويلةُ.
ومضةٌ تفتحُ بابَ التأويلِ، وتُمسكُ بالتناقضِ الإنسانيِّ بين الخوفِ والرغبةِ بوعيٍ وجمالٍ.
تحيةٌ لقلمٍ يعرفُ كيف يختصرُ العمقَ ويتركُ الأثرَ.
دُمتَ مبدعًا.].