ليلاس زرزور فراشة الشعر الشفيف* بقلم الشاعر جورج عازار

Share

،،تحية إلى ليلاس زرزور

* بقلم جورج عازار

 

تحية إلى ليلاس زرزور

تكتب الشاعرة المبدعة ليلاس زوزور قصائدها مضمخةً بعبير الإبداع، وتبحر عبر الحروف غير هيابةٍ يقود الشعر شراعها، والحرف مجدافها، فهي عندما تخط الحرف تكمل المشاعر الدفاقة مهمة النظم بيسر وجمال، فتكتب من وحي ما يمليه الإحساس فهي تبوح للوطن بمشاعرها:
في الشامِ داري وأرضُ العُربِ أوطاني
وَفي امتدادِ مَدارِ الشمْسِ عُنواني
وللصداقة تبعث رسائلَ من شوقٍ وحنينٍ،ولفلذة الكبد تعزف أجمل الألحان:
( سِدْرا) ..وَورْدُ الرُبى خَدّاكِ تُخْجِلُـهُ
إذا دَنَوتِ لهُ تَمشينَ في خَفَرِ
وتقول أيضاً:
( يَزِنْ) ميلادُهُ ميلادُ عُمْري
وَأحلامي بأيّامي الخَوالي
هُوَ النُورُ الذي يَسْري برُوحي
يُرافقُني بحِلّي وَارتحالي
وتكتب رؤاها للسلام:
ليسَ مِثل السَلامِ في الكَونِ رِبْحٌ
وَعلى الناسِ خِصْلَةٌ كالوَفاءِ
ولا يغيب الحب عن خاطرها كيف لا وهي شاعرة المشاعر والإحساس:
يَومَ التَقينا وَالعُيونُ تشابَكَتْ
نَظَراتُها وَالشَوقُ هَزَّ الأضْلُعا
لو كنتَ تَعْلَمُ كيفَ يَلْسَعُني الهَوى
لرأيتَ بَرْدكَ دافئاً لن يَلْسَعا
وتتهاطل الحروف من محبرتها مثل النسيم تارةً، و تارةً مثل عطر تشرب الانفاس أريجه و مثل حبات المطرفي الشتاءات .
تطير شاعرتنا مثل الفراشات عبر المدى فيصير الكون فرحاً فسيحاً أخضراً وتصبح البسمة عنواناً والدرب سنابلاً وورداً وسلالاً من الرّيحان .

تحية للكلمة العذبة والشدو الجميل، وللريشة التي بالكلمات ترسم  لوحات الهوى، وتلون باألوان من قوس قزح أركان القصيدة حين يطول الدرب، فتصبح لحظات الحبور دفقات من حنين يجلل ألوان الحكاية ويختصر كل متاعب الطريق وقسوته

*أديب سوري- سويدي